أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي والرأي الآخر / اليازغي والشهيد الوالي مصطفى السيد؟!

اليازغي والشهيد الوالي مصطفى السيد؟!

في حواره مع ضيوف عبدالله الترابي،بمناسبة صدور كتابه”الصحراء هويتنا” اختار الاستاذ اليازغي صورة للشهيد الوالي مصطفى السيد،الصورة كشفت مرة اخرى عن عمق الهوة والالتباس،الذي راكمناه جميعا،كل من موقعه ازاء العلاقة مع المجال الصحراوي ورموزه.

فالصحفي الترابي وهو بالمناسبة احد نقط الضوء الفارقة في القناة الثانية اعتبر اختيار صورة الشهيد الوالي bizar واليازغي،صاحب الاختيار بدا تفسيره تقليديا وغير منسجم كليا مع التحولات التي عرفها تدبير النزاع،بما في ذلك انتقال المغرب الرسمي من موقع الانكار الكلي لجبهة البوليساريو الى موقع الباحث عن حل سياسي وفق مبادرة الحكم الذاتي.

ان تبرير اليازغي لاختياره صورة الشهيد الوالي مصطفى السيد باعتباره كان “وحدويا” تعرض لظلم واطهاد نظام المخزن كما تعرض لاحقا لظلم عسكر الجزائر من خلال الدفع به للهجوم على نواكشوط،ان هذا التفسير الذي قدمه اليازغي-ويميل الى تاكيده مجموعة من من قادة الحركة الوطنية في سياق دفاعهم عن اطروحة الوحدة -ان هذا التفسير او الدفع تسطيحي وظالم بكل المقاييس. لاختيارات الشهيد الوالي خاصة اذا تعاطينا معه من منطلق التحولات التي شهدها ملف النزاع،لكن يبدو ان ان تحول العرض المغربي وبالنظر الى كونه لم يعرف تحولا على مستوى المبادرة والخطاب فان نخبنا ظلت تعيش التباسا وغبشا كبيرا ازاء انتاج الموقف والمبادرة من المجال الصحراوي ورموزه..

وانسجاما مع تحدي “الحل السياسي”القائم على الانتصار للمشترك بيننا مما يفرض استعادة ذاكرتنا الجماعية بأمالها وألامها ،فان صناعة الحاضر وبناء المستقبل،يتطلب استعدادنا قبل غيرنا للاعتراف بل وتملك الاخر الذي عاديناه او توجسنا منه على الاقل.وعليه فاني كنت ساكون سعيد بانبلاج مستقبل لو ان الاستاذ اليازغى لم يتجنى على الشهيد الولي وقدمه بما يليق به كقائد وملهم لاختيار وان اختلفنا معه في هذا الاختيار.
بالمناسبة فظلم المجال والرموز الصحراوية،ليس مرتبطا برموز خيار”الاستقلال”بل ممتد ليشمل حتى اولئك الذين اصطفوا مع خيار الوحدة فهم ايضا مطالبون اكثر من غيرهم بتقديم الولاء اولا حتى وان كان زائفا ومضللا.

شاهد أيضاً

العثماني: مهما قال القائلون وشوش المشوشون..البيجيدي بخير

Share this on WhatsAppقال سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن محطات الحوار …