“عين الحق” من الأعمال الدرامية التي لا تخطئ الطريق لقلب ووجدان المتلقي -فيديو-

0

 

الكاتب: عبدالله معاشو

اتحفتنا القناة الثانية ليلة الخميس بعرض الحلقة الأولى من المسلسل المغربي “عين الحق”. كنا أزيد من خمسة ملايين مغربي في الموعد لمشاهدته حسب ما اعلنه مخرجه المتميز عبد السلام الكلاعي بناء على مصادر مختصة. وهذا دليل على أن الأعمال الدرامية الصادقة والمحبوكة لا تخطئ الطريق إلى قلب ووجدان المتلقي/المتفرج المغربي المتعطش للأعمال الوطنية الجادة بعد كل هاته السنين من القحط التلفزيوني.

طبعا لا يمكننا الحكم إبداعيا وفنيا على عمل درامي انطلاقا من أولى حلقاته. لكن أول الغيث قطرة.

 

المخرج عبدالسلام الكلاعي والفنان الممثل محمد شوبي

فكل المؤشرات تدل على أننا سنتمتع أخيرا بعمل تلفزيوني رفيع انطلاقا من مخرج العمل عبد السلام الكلاعي الذي له بصمته الإبداعية الخاصة ومعروف باجتهاده وجديته.


كما أن التشخيص بالمسلسل اعتمد على أسماء بارزة لها مكانتها الفنية في المشهد السينمائي والتلفزيوني الوطني وراكمت تجربة محترمة على مستوى التشخيص.


ومن خلال الحلقة الأولى للمسلسل التي ظلت عموما في إطارها العادي على مستوى التعريف بالسياق وبالشخصيات وعلاقاتهم… يمكن التنويه بالاجتهاد المتميز للمشخص الصديق  محمد الشوبي الذي تماهى مع دور “المفضل” بشكل جعلنا نغوص منذ المشاهد الأولى في عمق هذه الشخصية المركبة. ولا يمكن إلا الإشادة بالتفاعل المنسجم والناجح للممثلة نسرين الراضي في دور ابنة المفضل المقهورة والتي اعطت بعدا جديدا يتجاوز الصورة النمطية لدور الخادمة الذي شاهدناه في الأعمال المغربية لحد الآن.


الصديق المشخص المبدع محمد خويي كان في الموعد كعادته من خلال دور الطبيب صديق المفضل وأخ رئيس مجلس جماعة “عين الحق “(أمين الناجي) ويبدو أن دوره سيتألق مع تفاعل وتعقد الأحداث في ما سيتبع من حلقات وهو الذي برز كأب أيضا ومناضل سابق يحاول تأطير ابنته بحكمة.


الأكيد أننا أمام عمل جاد ستكون له إضافته بل تأثيره في المشهد الدرامي التلفزيوني الوطني الذي كان بحق في حاجة لخلخلة إبداعية جديدة ستكون من توقيع المخرج عبد السلام الكلاعي. 


فتحية لكل مبدع مغربي يجتهد لإغناء المجال الفني الوطني والرقي بالذوق العام وهي لعمري مهمة غير يسيرة تتطلب الكثير من الجهد والتضحية والعمل الجماعي ونكران الذات… وهي القيم التي يحتاجها العمل في مجال الإبداع السينمائي والتلفزيوني الوطني.

اترك رد