في انتظار تصريح كوهلر اليوم حديث عن أجواء “ممتازة” في جنيف…

0

المهدي سليم

كل ما يتوفر من معلومات عن الجلسة الثانية للمائدة المستديرة التي هي مستمرة في جنيف، حول النزاع في قضية الصحراء، تتحدث عن أجواء هادئة وعن جو مطبوع بالجدية، و أيضا عن اجتماع دام اليوم لحوالي 10 ساعات، بالقاعة التابعة للأمم المتحدة بجنيف، وباجتماع مطبوع بالسرية التامة.

وحسب “وكالة فرنس بريس”، التي نقلت تقييما  لأصداء  الجلسة الثانية، قالت، إنها تمر في أجواء “ممتازة”، وذكرت أن الصمت الذي لجأ إليه المشاركون في المائدة المستديرة، هو استجابة لطلب من المبعوث الأممي هورست كوهلر الذي أصر في طلبه  للوفود المشاركة بعدم الإدلاء بأي تصريح للصحافة تفاديا لأي تأثير محتمل على المباحثات بين الأطراف المعنية.

جدير بالذكر في هذا الصدد، أن مبعوث الأمم المتحدة كوهلر كان قد نظم جلسات همت كل وفد من الأطراف المشاركة أمس الأربعاء، والغاية حسب ما تناقلت وسائل الإعلام الدولية، هو حث كل الأطراف بإبداء حسن النوايا لإنجاح اللقاء، الذي يعول عليها مبعوث الأممي لوضع ألية مفاوضات تكسر الجمود وتفتح ملف قضية الصحراء على الحل.

وفي انتظار التصريح الذي وعد به كوهلر اليوم الخميس، مباشرة بعد الانتهاء من الجلسة الثانية من الطاولة المستديرة، ينبغي أن نستحضر عنصريين على الأقل  يصاحبان  هذه الجلسات التي تنعقد في قاعة الأمم المتحدة في جنيف، العنصر الأول أن مبعوث الأمم المتحدة يأخذ بعين الاعتبار الضغوطات التي باتت تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الملف، والتي كانت في خلفية إصرارها،  وهي تضع مسودة القرار الأخير لمجلس الأمن على عدم تجاوز المهلة التي ستمنح له في ستة أشهر، بالرغم من إلحاح فرنسا مثلا على الدفاع عن سنة بدل ستة أشهر، وكانت المبررات التي قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، هي أن ستة أشهر ستكون وسيلة ضغط قوية على مختلف الأطراف للبحث عن حل، وعلى أن تكون مهلة ستة أشهر مصاحبة بنتائج ملموسة قبل انقضائها.

العنصر الثاني، أن هذه الجلسات تتم في ظل وجود مبادرة تتمثل في اقتراح الملك محمد السادس آلية سياسية للحوار والتشاور مع الجزائر بدون الحاجة لوساطات، وهي المبادرة التي ردت عليها الجزائر بطريقتها الخاصة، حيث قالت  إنها راسلت بصفة رسمية الأمين العام لاتحاد المغرب العربي من أجل تنظيم اجتماع لمجلس وزراء الشؤون الخارجية للاتحاد “في أقرب الآجال”.

ومع وجود هذين العنصريين، يبقى حجم التوقعات محدود فكوهلر نفسه، كان قد أكد في الدعوات التي أرسلها لطرفي النزاع، أن الهدف المرجو من هذه المحادثات هو «مناقشة الخطوات المقبلة التي من شأنها إعادة بعث المسار السياسي، ويتعلق الأمر كذلك بتقييم التطورات المسجلة منذ وقف مسار منهاست في 2012».
وأن الدعوات الموجهة إلى طرفي النزاع إضافة إلى الجزائر وموريتانيا، تأتي تطبيقاً للقرار 2414 لمجلس الأمن، الذي أكد دعم الهيئة الأممية لبعث المفاوضات المباشرة وغير المشروطة.

 

اترك رد