قدموا من حلب بجوازات سفر مزوّرة: مخطط لإغراق تونس والجزائر بالإرهابيين

0

عاد تنظيم «داعش» الإرهابي، للمناورة بمخطط جديد عبر محاولته إغراق تونس والجزائر في تعفين جديد لتفخيخ المغرب العربي، فيما تمكنت أجهزة الأمن الجزائرية من وقف زحف رعايا عرب دخلوا بجوازات سفر سودانية ويمنية وسورية، لتنفيذ عمليات إجرامية في تراب البلدين.
_ الجزائر
وتفيد تقارير استخباراتية أنّ دمويي «داعش» يسعون للتمدّد مغاربيا بعد انحسار رقعتهم في العراق وسوريا واليمن، لذا عمد الدواعش إلى تجنيد عصابات الجيش السوري الحر، مستغلين علاقاتهم مع بقايا إرهابيي ‹›القاعدة›› داخل بعض قبائل غرب القارة السمراء.
ويرتبط الطرفان بعلاقات معقّدة قوامها المصاهرة والتهريب الذي يشكّل شريان حياة الصحراء الكبرى، وجرى تجنيد مهرّبين يشاع أن علاقاتهم باتت واسعة مع الدواعش في الساحل الإفريقي، ولاسيما مع ‹›مختار بلمختار» الذي يعمل مع شبكات التهريب منذ 17 عاما.
وأشارت مراجع عليمة  لـ»الشروق» إلى رصد عدة عناصر مشبوهة بجوازات سودانية مزورة على حدود الجزائر وتونس مع النيجر ومالي، ويتعلق الأمر بسوريين ويمنيين في العشرينات والثلاثينات، وسط أنباء عن 20 مليون قطعة سلاح خارج السيطرة على حدود الجزائر مع ليبيا، وما يربو عن 45 مليون رصاصة جرى حجزها مؤخرا على ظهر باخرة ما زاد من حجم التوجسات، وفرض انتشاراً أمنياً مضاعفاً.
ويفرض الوضع بنظر د. «مولود مسلم» تنسيق جهود مكافحة الإرهاب والإجرام المنظّم على امتداد الساحل الافريقي المفتوح بين موريتانيا وحتى الصومال، وتحظى عمليات التهريب بحماية ‹›القاعدة›› وفق معادلة ‹›المصلحة المتبادلة››، وتجري عبر ثلاثة محاور: ‹›أسمقا» في النيجر، «كيدال» في مالي، و»إنخليل» عند نقطة التقاء حدود موريتانيا ومالي.
وتعتقد الجزائر أنّ الدواعش نجحوا في تشكلي عصابات (مافيا) جديدة تشكلت حول ‹›القاعدة›› تشتغل على ملف الرهائن الغربيين، وعناصرها تنشط بشكل أكبر في مساحات ‹›تمسنة›› في مربع التقاء حدود الجزائر ومالي والنيجر.
ويصف «أنيس نواري» أنّ تنظيم ‹›القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي›› يحتمي أكثـر عناصره في العادة بجبال ‹›تيغرغارا›› التي ‹›ورثـها›› التنظيم عن حركات تمرد قبائل الطوارق سابقا، وتتميز المنطقة الجبلية بعلو شاهق ‹›يساعد على الاستطلاع››، كما يحتوي على ‹›منابع مائية عديدة››، وتشير معطيات عسكرية إلى ‹›صعوبة بالغة›› في اختراق المنطقة برا.
وسجلت أجهزة الأمن تنويع القاعدة لأساليب انتشار عناصرها في الساحل الافريقي، حيث حدّدت ‹›مربعا مفتوحا›› تنشط العناصر فوقه، جنوبا نحو موريتانيا قرب «برج باجي مختار» و»تيمياوين» بالجزائر، وجنوبا نحو مالي والنيجر قرب عين قزام في الشرق، وأيضا جنوبا نحو مالي قرب منطقة «تين زاواتين» الجزائرية.
ويسجّل الخبير الجزائري «عبد الله طمين» أنّ ما يسمى بتنظيم «داعش» يتواجد في 12 دولة ويتحرك عبر سبعة اتجاهات، من خلال حرب ‹›على الطريقة الإيرلندية›› تعتمد على طول المدى واللامتناهيات، تراهن «داعش» على خوض معركة طويلة الأمد، عبر تجنيد فصيل ضخم من المقاتلين متعددي الجنسيات الذين يتم استقطابهم من دول الساحل التي أصبحت منبتا محتملا للمتشددين.
وتقدر أجهزة الاستخبارات عدد الجهاديين الموجودين في الساحل «بين 500 وألف تقريبا، ثلث هؤلاء يتحركون بدافع عقائدي حقيقي ومستعدون للموت»، أما الباقون فهم أشخاص «انضموا إلى القاعدة لأسباب مالية».

المصدر: الطاهر إبراهيم الشروق التونسية

اترك رد