نقل جثماني السائحتين الاسكندينافيتين جوا إلى كوبنهاغن والتحقيقات تتواصل

0

أ ف ب – أقلعت الجمعة طائرة تحمل على متنها جثماني الشابتين الاسكندينافيتين اللتين قتلتا في جنوب المغرب من مطار الدار البيضاء باتجاه كوبنهاغن، في وقت تترجّح أكثر فأكثر فرضية العمل الإرهابي.

وكان عُثر الإثنين على جثتي الطالبة الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن والنروجية مارين أولاند في منطقة نائية من الأطلس الكبير تعتبر مقصدا لهواة رياضة المشي.

وفي حين أفاد مصدر مطلع على التحقيق بأن إحدى الجثّتين مقطوعة الرأس، ندد المتحدث باسم الحكومة مصطفى خلفي بعمل “إرهابي”.

وتم توقيف أربعة مشتبه بهم في مدينة مراكش السياحية، التي قال سكانها الجمعة إنهم تحت تاثير الصدمة.

ولاحقا، اعلنت الشرطة انه تم اعتقال تسعة اشخاص اضافيين على خلفية مقتل السائحتين.

وأقلعت الطائرة التي تنقل جثتي الشابتين من مطار الدار البيضاء عند الساعة 12,15 (11,15 ت غ )، وفق ما قال ناطق باسم المديرية العامة للأمن العام لوكالة فرانس برس.

– تحت تأثير الصدمة –

وأوقف مشتبه به أول ينتمي إلى “مجموعة متشدّدة” الاثنين قبل توقيف ثلاثة آخرين الخميس إثر تعميم مذكّرة بحث.

ويعكف المحققون على تحليل “تسجيل مصوّر عن جريمة قتل احدى السائحتين جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي”، بحسب المدعي العام في الرباط.

والجمعة أعلنت الشرطة النروجية أن “لا دليل ملموسا حتى الآن على أن تسجيل الفيديو غير صحيح”.

والخميس أعلن المكتب المركزي للابحاث القضائية، المكلّف إجراء التحقيقات في القضية، أن التحقيق يسعى “للتثبت من الدافع الارهابي الذي تؤيده قرائن ومعطيات التحقيق”.

والخميس أعلن المدعي العام في بيان أن “الفيديو الذي يظهر الأشخاص الموقوفين وهم يبايعون داعش تم تصويره الأسبوع الماضي قبل تنفيذهم الافعال الجرمية التي نحقق بها”، مستخدما الاسم المختصر لتنظيم الدولة الاسلامية ومؤكدا صحة تسجيل الفيديو.

والأربعة تم توقيفهم في مراكش التي تبعد مسافة ساعة عن موقع الجريمة.

وأحد المشتبه بهم، يونس أوزياد (27 عاما) كان يقيم مع والديه في حي العزوزية الشعبي المقابل لمنطقة سكنية راقية.

والجمعة قال أقرباؤه وجيرانه إنهم “تحت تأثير الصدمة”. وقال عبد العاطي وهو بائع خضر في الحي لوكالة فرانس برس “إن (أوزياد) ليس من أصحاب السوابق. ليس هناك ما يدفعنا للتصديق بأنه قد يفعل ذلك”.

– “جريمة همجية” –

وندد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، بما اعتبره “جريمة شنيعة”، في حين أعربت الصحف المغربية الرئيسية عن “غضبها” إزاء هذا العمل “الهمجي” و”المروّع”.

وندّدت صحيفة “الأحداث المغربية” اليومية تحت عنوان “الهمجيّة التي تعيش بيننا” بما اعتبرته “الفكر الجهادي التكفيري” الذي “ينتشر ويمتد” في المغرب وبـ”نخب فقدت قدرتها على التدخل”.

من جهتها اعتبرت صحيفة “الصباح” أن “الجريمة الهمجية” تدفع إلى “إخضاع المقاربات التي نهجها المغرب للقضاء على الإرهاب منذ أحداث 16 مايو إلى أعادة ترتيب الأولويات”.

وأشارت صحيفة “ليكونوميست” الصادرة بالفرنسية إلى “قتلة يشعروننا بالخزي” واصفة الجريمة بأنها “صدمة رهيبة للجميع”.

وأوردت الصحيفة أن “المغاربة غاضبون” وقد لفت شعارها بالأسود حدادا، مضيفة أن “الرأي العام يطالب بالثأر” و”يطلب إنزال عقوبة الإعدام”، مشيرة إلى عرائض بهذا الشأن يتم تدولها على شبكات التواصل الاجتماعي.

وعلى الرغم من مواصلة القضاء المغربي إصدار أحكام بالإعدام لكن تطبيقها قد توقّف منذ 1993 وسط جدل قائم حول إلغاء العقوبة.

وتخوّفت الصحف المغربية من تداعيات محتملة للجريمة على القطاع السياحي.

وتمثل السياحة 10 بالمئة من ثروة البلاد، وهي ثاني قطاع يوفر فرص عمل بعد الزراعة.

ومنذ الاعتداء الانتحاري في الدار البيضاء (33 قتيلا) في 2003 وفي مراكش (17 قتيلا) في 2011، شدّد المغرب إجراءاته الأمنية وترسانته التشريعية، معززا تعاونه الدولي في مجال مكافحة الارهاب، فبقيت المملكة بمنأى عن هجمات تنظيم الدولة الإسلامية.

اترك رد