رياضة

كرواتيا تعود إلى الواقع الأليم بعد “معجزة” كأس العالم

عاشت كرواتيا حلما رائعا وكانت قريبة من إحراز لقب كأس العالم لكرة القدم لكنها ستعود الآن إلى الواقع الأليم بسبب البنية التحتية المتهالكة والفضائح المحلية.

ومع مشاركة لوكا مودريتش (32 عاما) على الأرجح في آخر بطولة دولية كبرى ومع اقتراب نهاية مسيرة مجموعة من زملائه مثل إيفان راكيتيتش (30 عاما) وماريو مانزوكيتش (32 عاما) فإن وجود كرواتيا في النهائي من غير المرجح أن يتكرر قريبا.

وكان مودريتش نجم كرواتيا الأول ولا يزال بوسعه الفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم هذا العام وكسر هيمنة كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي على الجائزة.

واحتشدت الجماهير الكرواتية في الشوارع أمس الأحد رغم خسارة المنتخب 4-2 أمام فرنسا لكن البلد الذي يبلغ تعداد سكانه 4.5 مليون نسمة يدرك أنه يملك مستقبلا واعدا.

وكانت كرواتيا قريبة من الفشل في التأهل لكأس العالم في روسيا واحتاجت إلى الفوز 2-صفر على أوكرانيا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات لتنتزع المركز الثاني وتواجه اليونان في مواجهة فاصلة.

وكانت هذه بداية مسيرة المدرب زلاتكو داليتش مع كرواتيا وقاد بلاده إلى التأهل لكأس العالم ونجح في تقديم مستويات رائعة.

ورغم ذلك فإن مستقبل داليتش غير واضح رغم ارتباطه بعقد يستمر حتى 2020.

وقال المدرب الخجول عند سؤاله عن استكمال تعاقده “في الوقت الحالي لا أفكر في أي شيء سوى العودة بسلامة إلى كرواتيا والحصول على راحة”.

ويدرك داليتش جيدا أنه من الصعب اتخاذ أي قرارات على المدى البعيد في كرواتيا التي لا تزال تعاني من فضيحة كروية كبيرة.

وقضت محكمة كرواتية الشهر الماضي بحبس زدرافكو ماميتش رئيس دينامو زغرب السابق لمدة ست سنوات ونصف الستة بسبب اتهامات تتعلق بالفساد.

ووجه النائب العام في كرواتيا اتهاما إلى مودريتش بالإدلاء بشهادة زور في القضية في ضربة كبيرة لسمعة لاعب وسط ريال مدريد.

وفي ظل الافتقار إلى بنية تحتية جيدة على الصعيد الكروي فإنه لم يكن غريبا أن يصف داليتش مسيرة بلاده في كأس العالم بالمعجزة.

وقال داليتش قبل خوض المباراة النهائية “يجب أن نبدأ شيئا وإذا لم يكن الآن فمتى؟ لدينا الشخصية والكبرياء لكن يجب علينا التطور على كافة الأصعدة.

“هذه اللحظة المثالية لنقول ‘ دعونا نفعل شيئا ‘ . منحت الرياضة سعادة هائلة للشعب. لقد كتبنا أسماءنا في سجلات التاريخ بكل تأكيد وبالنظر إلى الظروف والبنية التحتية في بلادنا فهذه معجزة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى