الرئسيةحول العالم

قلق إسرائيلي من بنود الاتفاق الأمريكي الإيراني

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مساء السبت اجتماعا أمنيا طارئا، في ظل التسارع الملحوظ في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وما يرافقها من قلق متزايد داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية بشأن ملامح الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران.

تبدي المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تحفظات كبيرة

وذكرت القناة 13 الإسرائيلية، نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن التطورات الحالية تثير “قلقا عميقا”، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية تتابع عن كثب تفاصيل التفاهمات المطروحة، والتي قد تمهد لإنهاء الحرب ووقف العمليات العسكرية في عدة جبهات.

ووفقا للتقرير، تبدي المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تحفظات كبيرة على مسودة الاتفاق، خاصة بسبب غياب أي التزام إيراني بوقف تخصيب اليورانيوم أو الحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وهي ملفات تعتبرها تل أبيب من القضايا الجوهرية التي لا يمكن التنازل عنها.

طهران تعتمد سياسة كسب الوقت في المفاوضات

كما أشارت مصادر عسكرية إسرائيلية إلى أن طهران تعتمد سياسة كسب الوقت في المفاوضات، بهدف دفع حاملات الطائرات الأمريكية إلى مغادرة المنطقة، بينما تترقب إسرائيل بحذر احتمال تعثر المحادثات وعودة التصعيد العسكري.

وتزامنت هذه المعطيات مع تقارير أمريكية وإيرانية تحدثت عن قرب التوصل إلى مذكرة تفاهم خلال اليومين المقبلين، تشمل إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إحراز تقدم في المفاوضات، في حين صرح الرئيس الأمريكي Donald Trump بأن الاتفاق بين واشنطن وطهران بات وشيكا.

من جانب آخر، كشفت صحيفة نيوريوك تايمز  نقلا عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، أن إدارة ترامب بدأت تدريجيا بإبعاد إسرائيل عن مسار التفاوض مع إيران بعد الأسابيع الأولى من الحرب، ما دفع تل أبيب للاعتماد على قنوات استخباراتية خاصة واتصالات إقليمية لمتابعة مجريات المحادثات.

تعهدات نتنياهو بإسقاط النظام الإيراني تفتقر إلى الواقعية

وأضاف التقرير أن مستوى التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل شهد تراجعا ملحوظا مع مرور الوقت، بعدما اعتبرت واشنطن أن تعهدات نتنياهو بإسقاط النظام الإيراني تفتقر إلى الواقعية وقابلة للتنفيذ بشكل محدود، وهو ما أدى إلى تقليص الدور الإسرائيلي في إدارة الملف.

وبحسب الصحيفة، فإن البيت الأبيض بات يركز على إنهاء الصراع وخفض التوتر بدلا من الدفع نحو تغيير النظام الإيراني، كما بدأ ينظر إلى نتنياهو باعتباره طرفا ينبغي احتواء مواقفه، أكثر من كونه شريكا محوريا في المفاوضات.

وفي مؤشر إضافي على احتمالات التهدئة، تحدثت تقارير عن استعداد قوات أمريكية متمركزة في الشرق الأوسط لبدء الانسحاب التدريجي، بالتزامن مع التقدم السياسي الحاصل في المباحثات بين واشنطن وطهران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى