
قضت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، الجمعة، بمؤاخذة السعيد آيت المحجوب، النائب الأول لرئيس مجلس مقاطعة جليز،، المتابع، في حالة اعتقال، على خلفية قضية الخروقات التي شابت إصداره رخصا اقتصادية ووثائق أخرى، خلال الفترة الانتدابية السابقة، التي كان يشغل فيها مهمة النائب السادس لرئيس المقاطعة نفسها.
وأدانت هذه الغرفة بثلاث سنوات سجنا نافذا وغرامة نافذة قدرها 150 ألف درهم (15 مليون سنتيم) المتهم، الذي توبع من طرف النيابة العامة المختصة في حالة اعتقال على خلفية إصداره رخصا اقتصادية ووثائق أخرى شابتها خروقات قانونية حيث يشغل في ولاية سابقة، كان فيها في مهمة النائب السادس لرئيس المقاطعة نفسها.
وتوبع المتهم، الذي يمثل في هذا الموقع حزب الأصالة والمعاصرة، طبقا لفصول المتابعة وملتمسات الوكيل العام للملك، بصك اتهام يتعلق بجنايتي “الإرتشاء عن طريق طلب وقبول عروض من أجل القيام بعمل من أعمال وظيفته، وتلقي فائدة من استغلال مباشر يتولى الإشراف عليه”، وجنح “استغلال النفوذ عن طريق تمكين أشخاص من خدمة تمنحها السلطة العمومية، والغدر، والتدخل بغير صفة في وظيفة عامة”، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول 248، 250، 243، 245، و380 من القانون الجنائي.
جدير بالذكر، أن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش، كانت فتحت بحثا قضائيا، بشأن شكاية مجهولة، توصلت بها شهر شتنبر 2020، تتهم نائب رئيس مقاطعة جليز إحدى المقاطعات الخمسة المكونة لوحدة مدينة مراكش، بأنه “كان يستغل التفويض الممنوح له في مجال الرخص الاقتصادية ورخص شواهد المطابقة في ميدان التعمير، من أجل منح رخص لمحلات تنعدم فيها الشروط القانونية المطلوبة، على غرار الترخيص بإقامة صالونات للحلاقة في شقق سكنية، والترخيص لمقاهٍ داخل بنايات صادرة في حقها قرارات الهدم من لدن السلطة المحلية، علاوة على منح رخص المطابقة لمنازل لازالت في طور البناء وتشوبها مخالفات تعميرية، ومنح رخص اقتصادية لمقاهٍ وحمامات وصالونات حلاقة دون إيفاد اللجان المختصة”، مؤكدة الشكاية، بأن كل ذلك كان يحصل مقابل تلقيه رشاوى، تتراوح قيمتها ما بين 3 و 4 ملايين سنتيم للرخصة الواحدة.