الرئسيةحول العالم

بنغلادش: مئات الألوف يتظاهرون و55 قتيلاً، ومطالبات بتنحي حسينة

اندلعت اشتباكات، أمس، بين مئات الآلاف من المتظاهرين البنغاليّين الذين يطالبون باستقالة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة، وأنصار حزب رابطة عوامي الحاكم، ما أسفر عن مقتل العشرات في أحد أكثر الأيام دموية منذ بدء الاحتجاجات.

وتحولت التظاهرات، التي بدأت الشهر الماضي ضد وضع نظام حصص لوظائف الخدمة المدنية، إلى أسوأ اضطرابات تشهدها البلاد منذ تولي الشيخة حسينة السلطة قبل 15 عاماً، لتتوسع لاحقاً إلى دعوات تطالب باستقالة رئيسة الوزراء البالغة 76 عاماً.

وأفادت تقارير عن مقتل نحو 55 شخصاً، أمس، بينهم 14 شرطياً، خلال صدامات استخدمت فيها العصي والسكاكين بينما أطلقت قوات الأمن النار، ما يرفع إجمالي حصيلة القتلى منذ بدء الاحتجاجات في تموز إلى أكثر من 261.

وأفاد صحافيون من وكالة فرانس برس بأنهم سمعوا إطلاق نار متواصلاً بعد حلول الظلام، أمس، بعدما تحدى متظاهرون حظر التجول المفروض على مستوى البلاد.

وقيّدت السلطات خدمة الإنترنت بشكل صارم.

وخلافاً للشهر الماضي، لم يتدخل رجال الشرطة والجيش في أوقات كثيرة، أمس، لقمع الاحتجاجات واكتفوا بالمراقبة.

وفي توبيخ بالغ الدلالة للشيخة حسينة، طالب قائد سابق للجيش يحظى باحترام البنغاليّين الحكومة بسحب قواتها من الشوارع والسماح بالتظاهرات.

ولوّح متظاهرون في دكا بعلم بنغلادش الوطني من أعلى عربة مدرعة وسط حشد كبير كان يردد هتافات أمام أنظار رجال الأمن، وفق مقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، وتحققت منها وكالة فرانس برس.

ودعا آصف محمود، أحد قادة الاحتجاج الرئيسيين في حملة العصيان المدني على مستوى البلاد، أنصاره إلى التظاهر اليوم.
وقال: “حان وقت التظاهرة النهائية”.

وأفاد شرطي آخر، طلب عدم الكشف عن اسمه، بأن “المدينة بأسرها تحولت إلى ساحة معركة”.

وذكرت الشرطة أن شخصين قتلا في مدينة كيشيوريغانج التي تم إضرام النار بمكتب للحزب الحاكم فيها.

وانضم بعض العسكريين السابقين إلى الحركة الطلابية الاحتجاجية، كما بدّل قائد الجيش السابق إقبال كريم بويان صورة صفحته الشخصية على “فيسبوك” إلى اللون الأحمر تعبيراً عن دعمه للاحتجاجات.

وقال بويان للصحافيين، أمس، في بيان مشترك مع ضباط كبار سابقين آخرين: “نشعر بقلق عميق وحزن إزاء كل عمليات القتل الفظيعة والتعذيب والاختفاء والاعتقالات الجماعية التي شهدتها بنغلادش مدى الأسابيع الثلاثة الماضية”.

وأضاف: “ندعو الحكومة الحالية إلى سحب القوات المسلحة من الشوارع على الفور”، مضيفاً: إن الناس “لا يخشون التضحية بأرواحهم بعد الآن”.

وتابع: “هؤلاء المسؤولون عن دفع شعب هذا البلد إلى حالة من البؤس الشديد يجب تقديمهم إلى العدالة”.

وقال قائد الجيش الحالي، وقر الزمان، أمام ضباط في المقر العام للجيش في دكا، أول من أمس: إن “الجيش البنغالي رمز لثقة الناس”.

وأضاف: إن الجيش “دائماً ما وقف بجانب الشعب، وسيفعل ذلك من أجل الشعب”، على ما جاء في بيان لم يقدم مزيداً من التفاصيل أو يذكر صراحة ما إذا كان الجيش يدعم الاحتجاجات.

توسعت التظاهرات لتصبح حركة مناهضة للحكومة في كافة أنحاء البلد الواقع بجنوب آسيا، ويعدّ 170 مليون نسمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى