الرئسيةفي الواجهةمجتمع

نساء مغربيات… 3 أصوات حرة نددن بالإبادة في غزة وانتفضن ضد التمييز والعنصرية

لم تكن ابتهال أبو سعد، أول النساء اللواتي سجلن احتجاجهن على الإبادة التي تخوضها دولة الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطنيين، ليس في غزة وحدها، بل وأيضا في الضفة الغربية المحتلة، بل إن  صوت نساء من أصول مغربية علا في المحافل الدولية دفاعًا عن العدالة وعبر عن رفض الممارسات العنصرية والجرائم ضد الإنسانية. من منابر السياسة الدولية حتى شركات التكنولوجيا العالمية.

ابتهال أبو سعد احتجت في عقر دار مايكروسوفت

اليوم، قالت المهندسة المغربية، ابتهال أبو سعد “أيدي جميع موظفي مايكروسوفت ملطخة بالدماء. كيف تجرؤون جميعا على الاحتفال بينما مايكروسوفت تقتل الأطفال؟ عار عليكم جميعا”؛ هي جُملة أتت على لسان موظفة مايكروسوفت، ابتهال أبو سعد، لتُواجه بها الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي، مصطفى سليمان.

وأضافت أبو سعد،خلال احتفال مايكروسوفت بعيدها الـ50، بلهجة غاضبة، في وجه الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، وهو سوري الجنسية: “عار عليك. أنت مستغل للحرب ضد غزة. توقف عن استخدام الذكاء الاصطناعي للإبادة الجماعية”.

وختمت ابتهال رسالتها لزملائها في الشركة، بالقول: “حتى لو كان عملكم غير مرتبط بالسحابة التي يستخدمها الجيش، فإن عملكم يُفيد الشركة ويمكنها من تنفيذ هذه العقود، بغض النظر عن فريقكم، أنتم تخدمون شركة تُسلّح الاحتلال الإسرائيلي”.

واستطردت في الرسالة ذاتها: “لا يمكن إنكار أن جزءا من رواتبكم، مهما كان صغيرا، يُدفع من دم الضحايا؛ سواء كنتم تعملون في الذكاء الاصطناعي أم لا، فإن صمتكم يُعد تواطؤا. أصبح واجبنا الآن التصدي علنا لانتهاكات مايكروسوفت لحقوق الإنسان”,

هالة غاريط استقالت بعد ضغوط لمطالبتها بإصدار تصريحات داعمة للعدوان

كانت هالة غاريط دبلوماسية أمريكية مخضرمة تعمل دائما في أروقة السلطة، وليس في الأضواء، عندما اختارت التغيير قبل عامين لتصبح واحدة من وجوه الدبلوماسية الأمريكية لوسائل الإعلام العربية.

صرحت غاريط، المولودة في المغرب، في إحدى مقابلاتها الأولى مع صحيفة “واشنطن بوست أن استقالتها  من حياتها المهنية التي استمرت 18 عاما في وزارة الخارجية جاءت لأنها لا تستطيع الدفاع عن سياسة إدارة بايدن في غزة، قائلة “اعتقدت أنه (العمل بالخارجية الأميركية) سيكون مثيرا للغاية.. لم أتوقع هذه النهاية على الإطلاق.”

وقالت غاريط لصحيفة “واشنطن بوست” إنها شعرت أن استمرار تدفق الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل يزيد من الأزمة الإنسانية في غزة ويشعل الغضب تجاه واشنطن في العالم العربي.

وأضافت في الحوار ذاته، شارحة  أسباب استقالتها قائلة “أنا أؤمن بالقدرة على تغيير الأشياء من الداخل.. أؤمن بقوة الخير من خلال الدبلوماسية..ما زلت أريد أن أؤمن بذلك”.

وتابعت قائلة: “لكن في نهاية المطاف، كان من الواضح تماما بالنسبة لي من خلال العديد من المحادثات أنه لا أحد داخل الإدارة، يمكن أن يُحدث أي تغيير”.

يشار في هذا الصدد، أن غاريط التحقت، و التي نشأت في ولاتي نيفادا وكاليفورنيا وتخصصت في الشؤون الدولية ودراسات الشرق الأوسط في جامعة جورج واشنطن، إلى وزارة الخارجية مباشرة بعد تخرجها من كلية الدراسات العليا في جورج تاون.

وقالت أيضا،  “أنا..بضمير مرتاح.. لم أستطع الذهاب إلى الإعلام العربي مع نقاط الحديث هذه.. كان ذلك سيسبب فقط رمي شخص حذائه على التلفزيون أو حرق علم أمريكي أو ما هو أسوأ من ذلك رمي صاروخ على قواتنا “. وقالت حول ذلك “لن أكون السبب في كره شخص لأمريكا بشكل أكثر”، وجاء  قرار الاستقالة،بعد ضغوط لمطالبتها بإصدار تصريحات داعمة للعدوان، لكنها اختارت الاصطفاف مع القيم الإنسانية والحق، لا مع السياسة.

نورا أشهبار.. وزيرة هولندية من أصل مغربي استقالت بسبب “العنصرية”

عقب مباراة بين فريقي مكابي تل أبيب وأياكس أمستردام في السابع من نوفمبر 2024، شهدت العاصمة الهولندية أمستردام مواجهات بعد هتافات عنصرية ضد العرب والفلسطينيين أطلقها مشجعو الفريق الإسرائيلي.

ولاحق السكان المحليون المشجعين الإسرائيليين في شوارع المدينة، وضربوا عددا منهم، وحرقوا العلم الإسرائيلي ردا على حرق العلم الفلسطيني، مما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص.

لم تتردد أشهبار في 15 نوفمبري 2024 من الاستقالة من الحكومة، اعتراضا على تصريحات “عنصرية” من بعض الوزراء في أثناء اجتماع للحكومة ناقش أعمال العنف التي شهدتها العاصمة.

استقالت  لانها صُدمت بتصريحات عنصرية من زملائها الوزراء بحق المغاربة.، وهي  التصريحات التي جاءت عقب اشتباكات بين شباب مغاربة والجمهور المؤيد للاحتلال الإسرائيلي في هولندا،  رفضت نورة أن تكون جزءًا من حكومة تمعن في شيطنة الجالية المغربية  وتبرير العنف الممارس ضد  الفلسطنيين.

قالت “لقد كان للسلوك الاستقطابي في الأسابيع القليلة الماضية تأثير كبير علي لدرجة أنني لم أعد أستطيع، ولم أعد أرغب في أداء منصبي بشكل فعال في هذه الحكومة”.

وذكرت في بيان استقالتها أن “الاستقطاب في المجتمع أمر خطير، لأنه يقوض الترابط بين الناس. وهذا يجعلنا نرى بعضنا بعضا أعداء وليس بشرا”.

ولدت نورا أشهبار يوم 21 يونيو 1982 في مدينة سيدي سليمان  لأسرة ريفية متواضعة، وتقول في تصريحات إنها نشأت في بيئة “محرومة”، ورأت كثيرا من الظلم والفقر والانتهاكات وعدم المساواة من حولها.

نورا اشهبار، عضو جمعية الطلاب القانونيين. و موظفة قضائية متدربة (2008-2012)، ومحامية في مكتب “نوليت للمحاماة” (2013-2014)، و مدعية عامة في محكمة مقاطعة لاهاي (2014-2024)، نائبة قاضٍ في المحكمة (2020-2021)، و وزيرة دولة لشؤون الإعانات والجمارك بهولاندا قبل أن تستقيل في15 نوفمبر 2024.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى