ثقافة وفنون

المهرجان الدولي للسينما النسائية.. عرض فيلم “صوفيا” لمريم بنمبارك

عرض، أمس الخميس بـ (البيت العربي) بمدريد العاصمة عرض فيلم (صوفيا) للمخرجة المغربية مريم بنمبارك، وذلك في إطار الدورة 12 للمهرجان الدولي للسينما النسائية (25 ـ 31 مارس).

ويحكي الفيلم، الذي قامت مريم بنمبارك بتصويره في الدار البيضاء عام 2018، قصة فتاة تضع مولودها نتيجة علاقة خارج إطار الزواج، لتجد نفسها مضطرة لإحضار الأب للمستشفى أو مواجهة السجن، لتنطلق صوفيا، رفقة قريبة لها في رحلة ليلية بمدينة الدار البيضاء، بحثا عن الأب المفترض للطفل.

وتناولت مريم بن مبارك في فيلمها “صوفيا” الذي حضر عرضه جمهور كبير من مختلف المشارب وعشاق السينما والفرجة مسألة حرية المرأة مع خلفية اجتماعية وسياسية تبحث الحقوق الفردية بصفة عامة.

وأشاد العربي الحارثي، مدير أحد المراكز الثقافية ببلدية (فويلابرادا)، قرب مدريد، في كلمة بعد العرض، بالإبداع السينمائي لمريم بنمبارك التي تمتلك قوة سردية متميزة ومهارة في الرصد والتحليل مشيرا إلى أنها تمكنت من خلال هذا العمل الفني من رصد وتتبع نماذج وتعابير ثقافية وفنية مغربية.

وقال الباحث المغربي، المتخصص في الدراما والسينما، إن مخرجة الفيلم تمكنت من توضيح العلاقة بين التقليد والحداثة في المغرب بشكل متميز، مؤكدا أن المشاهد يمكنه، عبر رحلة بطلة الفيلم، أن يتعرف على قيم التسامح والانفتاح والعيش المشترك الذي تعرفه المملكة، وكذا قوة المرأة المغربية وحكمتها وذكائها وجرأتها من ناحية أخرى.

وأوضح أن مشاركة المغرب في هذه النسخة من المهرجان الدولي للسينما النسائية في مدريد من شأنها أن تساهم في تعريف عشاق السينما من جميع أنحاء العالم بالإبداع السينمائي المغربي وموهبة وبراعة صانعي الأفلام المغاربة بالإضافة إلى دعم وتعزيز التقارب الثقافي بين المغرب وإسبانيا.

ومن جهتها نوهت الباحثة الإسبانية سونيا تيرسيو راميرو بالجودة الفنية للفيلم الروائي المغربي مؤكدة على أهمية الموضوع الذي اشتغلت عليه مخرجة الفيلم وكذا القيم العالمية التي نقلتها من خلال الحوار والسيناريو واللقطات التي أبدعتها بدقة متناهية.

وقالت سونيا راميرو وهي منتجة ومخرجة سينمائية، أيضا، أنها تأثرت بجمال فن العمارة المغربية الذي يعد مصدر إلهام للفنانين والمبدعين وكذا ثراء وتنوع ثقافة وحضارة المملكة المغربية مشيدة بالمهارات الروائية لمريم بنمبارك والمواهب التي أبرزتها في إدارة الممثلين المغاربة الذين أبانوا عن مهارات كبيرة في مجال الإبداع .

وبدوره أكد دييغو ماس تريليس مدير المهرجان في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه التظاهرة الثقافية والفنية تروم بالأساس تسليط الضوء على الأعمال السينمائية التي حققتها المرأة ودورها في مختلف المجالات مع إبراز أهمية الفن السابع في معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية واقتراح الحلول .

وعبر عن ارتياحه لإدراج فيلم مغربي في البرنامج الفني لهذه الدورة من أجل تقريب عشاق السينما من أعمال وإبداعات الفنانين المغاربة وبالتالي المساهمة في دعم وتقوية التقارب الثقافي والفني بين المغرب وإسبانيا مشيرا إلى أن فيلم ” صوفيا ” استطاع جذب انتباه الجمهور بطريقة مثيرة للإعجاب وذلك بفضل دقة وصرامة المخرجة مريم بنمارك وذكائها وجرأتها في معالجة قضية الأمهات العازبات في المغرب .

وفاز فيلم “ صوفيا ” الذي هو إنتاج مشترك مغربي فرنسي قطري بجائزة أحسن سيناريو في مهرجان كان ضمن مسابقة ” نظرة ما ” بالإضافة إلى العديد من الجوائز بعدة مهرجانات وتظاهرات سينمائية دولية .

ويتضمن برنامج الدورة 12 للمهرجان الدولي للسينما النسائية الذي ينظم بتعاون مع سفارة المغرب في إسبانيا ومؤسسة ( البيت العربي ) تقديم حوالي 40 من الأفلام السينمائية التي أخرجتها نساء مبدعات من الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وألمانيا وفنلندا وإيطاليا وسويسرا وإسبانيا ومصر والمغرب إلى جانب تنظيم لقاءات وندوات يؤطرها خبراء ومتخصصون في مجال الإبداع السينمائي .

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى