الموت يغيب الشاعر الثائر و المتمرد سعدي يوسف (فيديوهات)

0

توفي في العاصمة البريطانية الشاعر العراقي سعدي يوسف عن عمر يناهز الـ 87 عاما، وبعد معاناة مع مرض عضال في سنواته الأخيرة.

ويعد سعدي يوسف أحد كبار الشعراء في العالم العربي خلال العقود الخمس الماضية وأحد أبرز الأصوات الشعرية في عالم الشعر من حيث التجربة الشعرية وغزارة الإنتاج.

وينتمي سعدي يوسف إلى موجة الشعراء العراقيين التي برزت في أواسط القرن الماضي، وجاءت مباشرة بعد جيل رواد ما عرف بالشعر الحر أو التفعيلة، الذي أطلق على رواد تحديث القصيدة العربية من أمثال نازك الملائكة وبدر شاكر السياب وبلند الحيدري وعبد الوهاب البياتي.

وكتب الشاعر والمترجم العراقي محمد مظلوم -على صفحته في فيسبوك- بيتا من قصيدة يوسف، مستفتحا بها بيانا رثائيا يرثي به صاحب القصيدة:
أيها الموت لا تفتخر
وسلاما أيها الولد الطليق.

وأضاف مطلوم “لقد فاضت تلك الروح البهية المعطاءة مع الفجر كما يليق بشاعر صنع فجره في زمن الظلام العربي ففي تمام الساعة الرابعة وعشر دقائق من فجر يوم السبت، استراح المحارب مثلما استراحت آلهة الأساطير القديمة بعد اكتمال خليقتها، سعدي الذي اعتاد أن يستقبل الفجر بقصيدة جديدة استقبل فجر السبت بقصيدته الأخيرة وأغمض عينيه على رؤياه الأخيرة بينما كانت طيور الفجر تعلن ميلاد يوم جديد، يوم هو تاريخ جديد لرحلة خلود الروح في أبديتها”.

سعدي يوسف شاعر ومترجم عراقي، ولد في البصرة عام 1934، تخرج في دار المعلمين العالية ببغداد 1954 وحصل على “ليسانس شرف في آداب العربية”، وعمل في التدريس والصحافة الثقافية، وغادر العراق في السبعينيات، وكان مقيما في المملكة المتحدة منذ عام 1999. نال جوائز في الشعر، منها جائزة سلطان بن علي العويس، والتي سحبت منه لاحقا، والجائزة الإيطالية العالمية، وجائزة كافافي من الجمعية الهلّينية.

وفي العام 2005 نال جائزة فيرونيا الإيطالية لأفضل مؤلف أجنبي، وفي العام 2008 حصل على جائزة المتروبوليس في مونتريال في كندا.

وهو عضو هيئة تحرير “الثقافة الجديدة”، وعضو الهيئة الاستشارية لـ”مجلة نادي القلم الدولي” (PEN International Magazine)، وعضو هيئة تحرير مساهم في مجلة “بانيبال” (Banipal) للأدب العربي الحديث.

وله في الشعر 35 كتابا، بدأ بمجموعة “القرصان” عام 1952، وانتهى بمجموعة “صلاة الوثني” عام 2004، وترجم أكثر من 10 كتب شعرية لأدباء عالميين بدأها بـ”أوراق العشب” لوالت ويتمان عام 1979، وانتهى بـ”حليب مراق” لسارة ماغواير عام 2003.

وله 14 ترجمة لروايات عالمية بدأها برواية “تويجات الدم” لنغوجي واثيونغو عام 1982 وانتهى “في بلاد حرة” لنايبول، فضلا عن 8 كتب في غير الشعر بدأها بـ”نافذة في المنزل المغربي” عام 1974، وانتهى بكتاب “يوميات الأذى” عام 2005، إضافة إلى ترجمة كتبه إلى الإنجليزية والإيطالية والألمانية، وكتبت عنه العديد من الدراسات والرسائل والأطروحات الجامعية.

المصدر: وكالات و القناة الأولى

Leave A Reply