رأي/ كرونيك

رفع العلم الأجنبىي كشكل من أشكال الاحتجاج أوعندما لم تعد تقوى العين على مقاومة المخرز

العلم المغربى لونه لون زهر شقائق النعمان، التي ترمز إلى الدم عنوان التضحية والجهاد بالنفس من اجل تحقيق الحرية والكرامة وتخليص الانسان المغربي من ربقة العبودية، ومن أشكال الاستغلال والتهميش والإقصاء أنى كان مصدره.

هكذا ارتضاه أجدادنا ليكون لنا بمثابة المرجعية الأساس في رسم خياراتنا النضالية التى لا يجب بآية حال من الأحوال أن نحيد لا عن نسق الوطنية، التي قاتلوا من اجلها واستمدوا منها كل المعنويات، ولا أن نزيغ عن الثوابت ومسلمات تلك المواطنة الحقة الفاعلة التي حملوها علمنا مكللة بتضحياتهم، وآلامهم وعذاباتهم والتي يجب أن نستنير ونتلمس بها طريقنا نحو العزة والحياة الكريمة.

المواطن المغربي لم يعد يقرأ في علمه الوطني شيئا من تلك الحمولة الرمزية، أمام قوة وعنفوان تسونامى الفساد والقمع والقهر والتهميش والتسلط والتجويع والميز والعنصرية، الذى جرف معه كل معانى المواطنة وجرد الإنسان المغربي من وطنيته بنفس القدر، الذي سلبه به أبسط حقوقه وإفرغ مشاعره من آية أحاسيس حب لعلمه، و لوطنه، وساهم في إحلال محل المحبة والتقدير للوطن قدر كبير من الغيظ ومن الغل والحقد والكراهية والرغبة الجامحة في إحلال الدمار والخراب بالبلاد والعباد.

يخطئ المواطن المغربي الذى ينظر الى الهجرة خارج أرض الوطن واستبدال وطنه بأوطان الغير، على أنها الحل الأنجع لكل مشاكله و الخيار الوحيد المتبقي أمامه، لأنه بالهجرة يزيد من حدة معاناته، بدل ان يخفف منها فهو بدلك يستبدل عامل الاستقرار النسبي الذى يحظى به في وطنه، حتى وهو يعاني الفقر والتهميش وانسداد الآفاق بعامل التيه في عالم المجهول، إضافة إلى عوامل سلبية اخرى كالمعاناة من العنصرية والاقصاء الاجتماعىنتيجة صعوبة الاندماج و اختلاف الثقافات والدين والعادات الأصلية مع ماهو سائد ببلد الاستفبال، هذا إن تأتى له تحقيق الاستقرار، أما إن يأتي مهاجرا سريا فتلك معاناة أخرى لا يتحملها إلا الشديد القوي.
الحل الوحيد المتبي أمام الإنسان المغربي هو البقاء في أرضه وإعداد العدة للتضحية بالغالي والنفيس من اجل استعادة حقوقه المسلوبة و حريته وكرامته بكل الوسائل المتاحة .

الدول الاروبيةالتى نحلم بالهجرة الى بلدانها لم تحقق شعوبها لنفسها ما تتمتع به اليوم من الحرية والكرامة والمساواة والرفاه وهى اما قابعة على خط الحياد تاكل القوت وتنتظر الموت كالحيوانات او تلتمس من الرب ان ياتي بمن يقاتل نيابة عنها من الملائكة او تائهة فى الشتات تتسول الصدقات ولكنها شعوب حزمت امرها عندما جاوز حكامها المدى وطغوا وتجبروا باسم الدين وبتوكيل من الاله فثاروا عليهم واقبروا انظمة حكمهم الاستبدادية التيوقراطية واستبدلوهم بالدمقراطية ودول الحق والقانون

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى