الرئسيةسياسة

مرصد: الاكتظاظ بالسجون زاد ب25% مقارنة ب10 سنوات الماضية والسلطات تعالج أوضاعها بمقاربة لا حقوقية

أكد تقرير المرصد المغربي للسجون صدر أمس الخميس، أن ظاهرة اكتظاظ السجون، مازالت مرتفعة، حيث أن عدد السجناء منذ 2017، انتقل من 83 ألفا و102 سجين إلى حوالي 89 ألفا سنة 2021 بزيادة بلغلت 25 في المائة مقارنة بـ10 سنوات الماضية.

وذكر التقرير، الذي أطره المرصد بشعار “حالة السجون مرآة المجتمع، فكيف نريدها؟”، أن المعالجة التي يجري اعتمادها من طرف السلطات لواقع السجون تفتقر للمقاربة الحقوقية كأسلوب لتدبيرها.

واعتبر التقرير ذاته، أن” ظاهرة الاكتظاظ باتت “سمة عامة للسجون في المغرب وهي تعيق تنفيذ برامج التأهيل وإعادة الإدماج، وتحول دون التمتع بحقوق الإنسان الأساسية، خصوصا الحق في الصحة الجسدية والنفسية والحق في الفسحة الكافية وفي التغذية السليمة والمتوازنة”.

إلى ذلك، انتقد التقرير ”سياسة اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي والحراسة النظرية في حق النساء السجينات والأحداث”، الشيء الذي نتج عنه أنه بات يشكل 2.34 في المائة من عموم الساكنة السجنية.

التقرير دعا الحكومة، إلى تكريس المقاربة التشاركية في تدبير قطاع السجون بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني”، والبرلمان ل“إلغاء عقوبة الإعدام والتعجيل بإخراج قانون إصلاح وتأهيل عصري للسجون يراعي إعادة نظر عميقة في السياسات والنظُم العقابية”.

المرصد المغربي للسجون، جدد مطالبته، ب“المصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإعمال وتنفيذ توصيات اللجان التعاهدية ذات الصلة بحقوق السجناء”.

يشار بهذا الخصوص، أن تقريرا كان أعده مركز دراسات حقوق الإنسان والديموقراطية، بتعاون مع مركز الحكامة والأمن بجنيف (سويسرا)، أكد، أن الاكتظاظ في سجون المملكة، يعود أساسا إلى ارتفاع نسبة المعتقلين احتياطيا، والتي وصلت إلى متوسط 40 في المائة من مجموع سكان السجون خلال الفترة (2015-2019). مؤكدا أن هذه النسبة أكدتها معطيات المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، و التي تشير إلى أن نسبة المعتقلين الاحتياطيين بلغت 39 في المائة من المعتقلين بالنسبة لسنة 2019 و45.27 في المائة بالنسبة لسنة 2020.

وكان صرح عمر بطاس، الأستاذ بكلية الطب بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وأحد المساهمين في إعداد التقرير، بخصوص الرعاية الصحية في السجون، أنه تم الوقوف في التقرير على مشكلة الأمراض المعدية والنفسية والإدمان، فضلا عن الأمراض المزمنة، وقال إن هذه الأمراض منتشرة أكثر داخل السجون مقارنة مع خارج السجن.

وكان التقرير ذاته، أشار بأن مراكز الاعتقال الاحتياطي تفتقر إلى الوسائل اللازمة لتنظيم برامج الأنشطة والزيارات، كما أن المعتقلين ليس لديهم اتصال بالعالم الخارجي، وليسوا مهيئين لفترة ما بعد مغادرتهم للسجن. مؤكدا أن الاستخدام المفرط للاعتقال الاحتياطي يعد أحد الأسباب الرئيسية المساهمة في اكتظاظ السجون

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى