ثقافة وفنون

النساء والإرهاب… التمركز الذكوريّ والعمى الجندري

كثيرة هي النمادج التي تمثل الإرهاب النسائي، وكثيرة ن النساء التي تمكن التنظيم الإرهابي “داعش من استقطاب لصفوفه، ومن نا ينبع السؤال، “ما علاقة النساء والفتيات بالإرهاب وبالجماعات المتطرفة وبالتطرف العنيف؟”، هذا السؤال الحارق هو ما دفع لتأليف هذا الكتاب المهم – الذي نعرض له – والصادر أخيراً عن دار «مسكيليان» في تونس، لمؤلفتيه بالاشتراك؛ الدكتورة آمال قرامي ومنى العرفاوي، والذي حمل عنوان «النساء والإرهاب: دراسة جندرية» ويقع في سبعة فصول هي على التوالي:
1- دراسات الإرهاب والجندرة.
2- جندرة القتال الجهاد / الإرهاب.
3- فتنة التنظيم أو في دواعي الانتماء.
4- أدوار الفتيات والنساء.
5- إرهابيات مغاربيات بورتريهات.. كتبته منية العرفاوي.
6- في علاقة الأسر بالإرهاب.
7- الإرهاب وتشكيل الهويات.
تفوق الكتاب في الغوص في القضايا التي لم يقع الاعتمام بها، أو البحث في ثنايها، والمستمدة من تجربة تونسيات إرهابيات لم يسبق التطرق لها كما تقول منية العرفاوي، وكذلك الكشف عن الخلفيات الشخصية والنفسية لإرهابيات مغاربيات كثيرات، وكذلك عن علاقة الأسرة بالإرهاب، حال انتماء عنصر فيها لجماعاته، وكذلك كشفت عن أدوار كثير من الفتيات والنساء في التنظيمات الإرهابية، حيث كانت بعضهن قائدة تحمل السلاح ولا تبالي بمولودها بين يديها.
ولم يفت الكاتبة نقد البناء النظري النسوي الغربي، الذي تناول مشاركة النساء في التطرف العنيف بالتفكيك. كما أنّها انتقدت مراكز البحث العربية وعدداً من البحّاثة العرب الذين بقوا أسيري النسق التنميطي، وظلوا تحت هيمنة النظام الجندري. ونظراً إلى أنّ الكاتبة أكاديمية وناشطة حقوقية، فقد كشفت النقاب عن توظيف عديد الجمعيات للملف الإرهابي دون تسلح بالزاد المعرفي المطلوب.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى