رأي/ كرونيك

بين انتهازية المخزن ورياء حزب العدالة

بقلم: حسن صعيب

تم تحريك دعوة متابعة عبد العالي حامي الدين المتورط جنائيا في مقتل الشهيد أيت الجيد بنعيسى، بعد أن صرح هذا الأخير قبل شهرين بأن المؤسسة الملكية مسؤولة عن عرقلة الديمقراطية بالمغرب، لكن دخول حزب العدالة على الخط ، جاء للدفاع عن عدم مشروعية تحريك هذه الدعوة في مثل هذه الظروف، مذكرا الجهات العليا بدور تنظيف الحقل السياسي المخزني من عدد كثير من الخروقات التي تمس حقوق الإنسان، علما أنه ساهم مساهمة فعالة في وأد “الديمقراطية ” التي يدعي الدفاع عنها، من خلال دعمه لمسلسل القمع ضد نشطاء حراك الريف وجرادة وأوطاط الحاج وغيرها من مناطق الاحتجاج الشعبي، حيث أبان القضاء عن تبعيته المباشرة للنيابة العامة، حسب فصول الدستور والقانون المنظم للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

أذكر هذه الحيثيات التي أسالت مدادا كثيرا، لأوضح أن الموقف السديد من ملف اغتيال الشهيد أيت الجيد بنعيسى هو النقد المزدوج للمخزن وحزب العدالة والتنمية في التعاطي مع هذا الملف من منطلق غير مبدئي، والارتكاز أساسا على التصور الذي بلوره الجيل الثالث من التشريع العالمي لحقوق الإنسان الذي يناضل ضد عدم الإفلات من العقاب في الجرائم السياسية والاقتصادية، والتي لا تخضع بتاتا لمسطرة القانون الجنائي العادي الذي يقر بمبدأ التقادم في الجرائم الجنائية العادية وليس السياسية.

لهذا السبب بالذات يجب أن يظل ملف اغتيال أيت الجيد وشهداء الحركة الاتحادية والحركة الماركسية-اللينينية وحركة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وأيضا شهداء الحركات الاحتجاجية الاجتماعية والانتفاضات الشعبية مفتوحا من أجل النضال من أجل إجلاء الحقيقة كل الحقيقة عن الخروقات الجسيمة لحقوق الإنسان، والكشف عن المختطفين، وهي بالدرجة الأولى من مسؤولية الحركة الحقوقية والديمقراطية واليسارية.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى