
سارع متقاعدو اتصالات المغرب للتعبير عن أملهم في أن يكون إعفاء الرئيس المدير العام للمجلس الإداري للمجموعة، عبد السلام أحيزون، ومجيء محمد بنشعبون، الذي جرى الإعلان عنه بشكل رسمي من طرف مجلس رقابة الشركة أول أمس الثلاثاء، بداية انفراج لأزمتهم التي طالت لسنوات.
وقالت الجمعية الوطنية لمتقاعدي اتصالات المغرب إنها تلقت بارتياح نبأ إعفاء عبد السلام أحيزون من منصبه رئيسا مديرا عاما للمجلس الإداري لمجموعة اتصالات المغرب، التي قضى بها أزيد من 27 سنة، وذلك بقرار من المستثمرين الإماراتيين الذين يملكون النسبة الأكبر في أسهم المؤسسة الاقتصادية والرقمية.
وأشارت الجمعية الوطنية لمتقاعدي، أن شغيلة المجموعة المحالة على التقاعد سبق لها أن تقدمت بعدة دعاوى أمام القضاء، الذي أنصفها بقرارات قضائية نهائية لم تر طريقها إلى التنفيذ ليومنا هذا “بسبب تعنت رئيس مجلسها الإداري الذي لا يعترف بقرارات قضائية باسم الملك وطبقا للقانون”.
وأوضحت الجمعية أن الجميع كان يسعى أن يكون لعبد السلام أحيزون يد في حل المشاكل العالقة”، مشيرة في المقابل إلى أنها تلقت بـ”فرح شديد وسعادة غامرة تعيين محمد بن شعبون، المشهود له بالنزاهة الكفاءة وتقلده للعديد من المهام في المجال الاقتصادي والمالي والتدبيري وآخرها مدير صندوق محمد السادس للاستثمار”.
في السياق ذاته، دعت الجمعية بنشعبون، ل “يساهم بوزنه الاعتباري في حل مشاكل المتقاعدين”، مؤكدا أن مكتب الجمعية الوطنية لمتقاعدي اتصالات المغرب مستعد لترتيب لقاء يعجل بحل المشاكل العالقة بتنسيق مع وسيط المملكة ورئيس المحكمة الإدارية بالرباط، وكذا الصندوق المغربي للتقاعد لإيجاد صيغة ترضي جميع الأطراف.
وكان عجل الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القاضي بتغريم مجموعة “اتصالات المغرب” مبلغ 6.4 مليارات درهم (645 مليون دولار) لفائدة منافستها مجموعة “وانا”، المسوقة لعلامة “إنوي”، بالإطاحة بعبد السلام أحيزون من رئاسة المجلس الإداري للمجموعة، حيث قرر مجلس الرقابة تعيين محمد بنشعبون رئيسا لمجلس الإدارة الجماعية لمدة سنتين، أي حتى فاتح مارس 2027، وذلك في إطار تجديد ولاية أعضاء مجلس الإدارة الحاليين، التي تنتهي بحلول فاتح مارس المقبل.
ورغم اختيار المجلس الإداري لمجموعة “اتصالات المغرب” أداء مبلغ الغرامة لفائدة مجموعة “وانا”، في إطار نزاع قانوني بين المجموعتين خلص إلى إدانة الطرف الأول بمسؤوليته عن ممارسات مخلة بشروط المنافسة أضرت بمصالح الطرف الثاني، فإن القدرات المالية والتجارية للمجموعة، تحت قيادة رئيس مجلسها الإداري السابق أحيزون، تأثرت بشكل سلبي في السوقين الوطنية والإفريقية، الأمر الذي أغضب إدارة مجموعة “إي آند” الإماراتية، “اتصالات” سابقا، المساهم الرئيسي في رأسمال مجموعة الاتصالات بحصة 53 في المائة، خصوصا أنها عبرت بعد صدور الحكم القضائي ضد فرعها، عن عزمها سلوك جميع السبل القانونية المتاحة للطعن، وحماية استثمارها في بالمملكة.
وذكر بلاغ صادر عن إدارة مجموعة “اتصالات المغرب”، اطلعت عليه هسبريس، أن التعيين الجديد لبنشعبون محل أحيزون سيكون له دور حاسم في التطوير الاستراتيجي الشامل لأنشطة المجموعة، موضحا أن مجلس الرقابة قرر أيضا تجديد فترة ولاية الأعضاء الآخرين في مجلس الإدارة الجماعية، وهم: إبراهيم بوداود، وحسن رشاد، وفرانسوا فيت، وعبد القادر معمر، وذلك لمدة سنتين إضافيين.