
اتفقت الرباط والقاهرة، ومن مبدأ الشراكة “رابح رابح” على بذل كل الجهود للرفع من حجم وأرقام الصادرات المغربية إلى مصر من المنتجات المغربية، خاصة من السيارات، وتخصيص مسار سريع FAST TRACK من الجانب المصري لتسهيل وتسريع ولوج الصادرات المغربية.
كما تم الاتفاق، وبحسب بيان الاجتماع الوزاري، على وضع خط اتصال مباشر لإزالة العوائق بين البلدين من خلال تتبع الإحصائيات والعراقيل التي تحول دون تحقيق الأهداف المتفق عليها وإيجاد الحلول لإزالتها، وكذلك تنظيم منتدى للأعمال والشراكة الاقتصادية B2B بقطاعات محددة لتشجيع إقامة شراكات تجارية وشبكات أعمال بين أوساط القطاع الخاص من كلا البلدين، بجمهورية مصر العربية في أبريل 2025.
ويؤكد البيان الذي صدر عقب الاجتماع الذي عقده وزراء مغاربة ومصريون بالرباط، أن المغرب ومصر اتفقا على تفعيل مجلس الأعمال، والتحضير لانعقاد اللجنة المشتركة التجارية، كما أكد الجانبان على مواصلة التنسيق المشترك والمباشر في مختلف المسائل ذات الاهتمام المشترك مع أهمية إقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة، خاصة في المجال الصناعي.
هذا الاجتماع تم عقده في إطار تعزيز علاقات التعاون الأخوية والشراكة الاقتصادية والتجارية المتميزة التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، برئاسة كل من رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، وعمر حجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة، المكلف بالتجارة الخارجية بالمملكة المغربية، وحسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية بجمهورية مصر العربية.
وأكد بيان الاجتماع الوزاري أن وزراء البلدين ذكروا في بدايته بعلاقات الصداقة والأخوة التاريخية التي تربط البلدين، وأهمية تعزيز هذه الأسس من خلال تعاون ثنائي أكثر فعالية. وتم التأكيد كذلك على أهمية تقوية العلاقات التجارية بين البلدين الشقيقين انطلاقًا من الفرص التجارية والاستثمارية الواعدة التي يتوفر عليها البلدان، وانطلاقًا من الإطار القانوني التفضيلي المتنوع الذي يجمعهما.
وفي هذا الإطار أشار كاتب الدولة إلى أنه “خلال هذه الزيارة، أُجريت سلسلة من المباحثات المثمرة، حيث تطرق الطرفان للأرقام الحالية وآفاق مستقبل العلاقات التجارية بين البلدين، مع التركيز على تجاوز العجز في الميزان التجاري الذي نلاحظه اليوم”.
وتجلت خلال هذه المباحثات إرادة قوية من الجانب الأشقاء المصريين، إذ تم التأكيد على ضرورة إجراء زيارة للمصدرين المغاربة إلى جمهورية مصر العربية خلال الأسابيع المقبلة. وتأتي هذه المبادرة في إطار تعزيز العلاقات التجارية وتطوير الصادرات، وعلى رأسها صادرات السيارات المغربية، تعزيزًا للتعاون الثنائي وتكامل المنافع الاقتصادية.
ونوه من جانبه وزير الاستثمار والتجارة الخارجية بجمهورية مصر، حسن الخطيب، بأن زيارته للمملكة المغربية ترجع إلى العلاقات الطيبة بين البلدين، وتنم عن عمق العلاقات القوية والمتينة التي تعزز التعاون في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها بين البلدين، والتي يعكسها التوافق في الرؤى في أغلب المحافل الدولية التي تربط البلدين سويًا.
وأكد على العلاقات المتميزة والمبنية على التفاهم العميق بين البلدين، وذلك في إطار ما تكنه القيادة السياسية والشعب المصري لنظيره المغربي من تقدير كبير. وأضاف الوزير أن اللقاء استهدف تقريب وجهات النظر وإعادة تنظيم الموضوعات الخاصة بالتجارة البينية بين البلدين الشقيقين لتيسير عملية التبادل التجاري بين الدولتين.