الرئسيةسياسة

ـ هِمَمْ ـ تحذر من الاتجاه الخطير للقمع المنهجي للرأي والتعبير وتطالب باستبعاد مقتضيات القانون الجنائي فيهما

دانت  الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين ـ هِمَمْ ـ،  ما اعتبرته حكما قضائيا جائرا، و الذي صدر عن المحكمة الزجرية بعين السبع ضد منسق الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين ـ هِمَمْ ـ فؤاد عبد المومني والقاضي بإدانته بستة أشهر حبسا نافذة وغرامة مالية قدرها 2000 درهما، معتبرة وفق تعبيرها، هذا الحكم انتقاما واضحا منه بسبب الآراء التي عبر ويعبر عنها بخصوص الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحقوقي للوطن.
جاء ذلك، في بلاغ للسكرتارية الوطنية للهيئة ـ هِمَمْ ـ في صادر عن اجتماع عن بعد، الإثنين 03 مارس 2025، حيث ناقشت خلاله القضايا المرتبطة بحرية الرأي والتعبير وحالات الاعتقال السياسي التي تتابعها، والحالات الجديدة المعروضة عليها، حيث استمعت إلى تقارير اللجان الوظيفية والموضوعاتية والاطلاع بشكل دقيق على القضايا المرتبطة بمجال عملها.
همم ووفق البيان ذاته، شجبت استمرار اعتقال المدونين بسبب ما يعبرون عنه من آراء مناهضة للتطـ.ــبيع وانتقاد تخاذل الأنظمة العربية كما حدث للمواطن محمد بوستاتي الذي انتقد في عدة تدوينات مواقف النظام الحاكم بالسعودية وتواطؤه مع الكيان الصهـ.ــيونــ.ــي ضد مناصرة القضية الفلســـ.ـطينية العادلة، وهو يحاكم اليوم في حالة اعتقال أمام المحكمــة الابتدائية بخريبكة طبقا لمقتضيات الفصل 447-2 بطلب من المباحث العامة التابعة للسلطات السعودية كما ورد في محضر المتابعة المتعلق بهذه القضية، ومن المنتظر أن يعرض على المحكمة في جلسة ثانية يوم الإثنين 10 مارس، وهمم تطالب بإطلاق سراحه فورا ما دام أن دواعي الجهات الأمنية المغربية والسعودية مرتبطة بوقائع ينظمها قانون الصحافة والنشر وليس القانون الجنائي.
البيان نفسه، عبر  عن قلقه بخصوص إقدام القاضية المكلفة بالأحداث على اعتقال الطفلة ملاك الطاهري، ابنة أخت اليوتوبر هشام جريندو، التي تبلغ من العمر 13 سنة والتي تعاني من مرض مزمن حسب ما تناقلته العديد من الأخبار، وإيداعها بمركز حماية الطفولة المحروسة، واعتقال أخيها ووالديهما.معلنة عن متابعتها لهذه القضية من طرف عدد من المحامين القانونيين في أفق تكوين الرأي الحقوقي السليم بخصوصها.
الهيئة الحقوقية، تشجب بشدة اعتقال طفلة قاصر وسلبها من حريتها بتهم سريالية كما ورد في بلاغ النيابة العامة، وهو خرق سافر لمقتضيات الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي صادق عليها المغرب سنة 1993، مطالبة بتسليمها فورا لأحد أفراد عائلتها في انتظار سراح والديها، كما ترفض هِمَمْ مثل هذه المحاكمات ذات الطبيعة الانتقامية من مدونين مغاربة داخل وخارج الوطن كما حدث خلال سنوات الجمر والرصاص.
في السياق ذاته، دانت “همم” رفع محكمة الاستئناف بمراكش يومه الثلاثاء للعقوبة ضد الناشط المدني المدافع عن ضحايا زلزال الأطلس سعيد أيت مهدي من 3 أشهر إلى سنة حسبا نافذة وتحويل البراءة للمتابعين الثلاثة الآخرين إلى الإدانة والسجن النافذ أربعة أشهر لكل واحد منهم، في الوقت الذي كنا ننتظر، تضيف “همم” تحريك المتابعة ضد المسؤولين عن عدم الالتزام بما تم الإعلان عنه لإنصاف عدد كبير من ساكنة الحوز والمناطق المتضررة من الزلزال منذ بداية شتنبر 2023.

وأخيرا، استنادا للبيان، طالبت “هِمَمْ” بالوقف الفوري للمتابعات في حق كافة المعتقلين السياسيين والمتابعين بسبب آرائهم، وإطلاق سراح المعتقلين منهم، واستبعاد مقتضيات القانون الجنائي في كافة قضايا الرأي والتعبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى