
حول العالمميديا و أونلاين
تقرير صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية احتجاجات الجزائر كشفت عن الزمرة الحاكمة الغامضة التي تحكم من خلف الستار
نشرت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية مقالا أكدت فيه أن أن الاحتجاجات التي تعيشها الجزائر اليوم، إن كانت قد حققت من هدف فإنها كشفت اللثام عن الزمرة الحاكمة المحيطة بالرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، والتي من يحكم البلاد من خلف الستار، وتعمل على استمرار بزتفليقة في الحكم بغية استمرارها في الهيمنة على الدولة، وعلى مؤسسات الحكم بالجزائر.
في نفس السياق، اعتبرت الصحيفة نفسها، أن تصاعد الاحتجاجات في الجزائر ترجع إلى كون بوتفليقة لم يتحدث لشعبه منذ 2013، وأن ظهوره الناذر في كرسي متحرك منكمشا مشلولا بسبب إصابته بسكتة دماغية، ومرضه هذا تغدي الإحساس بالإهانة، وتعطي للاحتجاجات الضخمة في الشوارع، كل أسباب الاتساع والتمدد، بل إنها تعطي رسالة واضحة مفادها، أن الشعب الجزائري لا يحتمل التعايش مع رئيس بهذه المواصفات، بل تغضبه وترى في ترشحه إهانة.

المصدر نفسه، أشار أن الشعب الجزائري، يعتقد أن السلطة السياسية في هذا البلد ذا الموارد الطبيعية المهمة خاصة الغاز، تحكمه زمرة غامضة غير واضحة تتشكل من شخصيات عسكرية ومدنية تحوم حول الرئيس، ومنها شقيقه سعيد بوتفليقة وعدد من رجال الأعمال الأقوياء، المتظاهرون يتنامي إحساسهم العميق أن هذه الزمرة تريد الإبقاء على السلطة بحوزتها، في ظل رئيس مريض ومقعد.
قدمت الصحيفة في تقريرها، بعضا من هذه الشخصيات، تحدثت عن الأخ الأصغر للرئيس، والذي يعمل مستشارا له، وهو من يقف على بوابة اللقاء مع بوتفليقة، تكلمت عن أحمد قايد صالح، رئيس أركان الجيش الذي توجه للمتظاهرين بخطاب مؤخرًا حذرهم من أنَّهم يدفعون البلاد التي تضم 40 مليون مواطن إلى مستقبلٍ مجهول.

تحدث تقرير صحيفة «فاينانشال تايمز» الربيطانية أيضا، عن فشل كل المحاولات التي قام بها المسؤولين، بما في ذلك رئيس الوزراء أحمد أويحيى، لإيقاف الاحتجاجات من خلال استعمال سياسة التخويف من الانجرار إلى العنف مثلما تعيشها اليوم سوريا، أو من خلال الحديث عن الذكريات السيئة المؤلمة للحرب الأهلية الجزائرية في التسعينات والتي حصدت أرواح ما يقدر بنحو 200 ألف شخص.
