الرئسيةسياسةميديا وإعلام

بعد لهجته التصعيدية…بنسعيد: مشروع قانون إعادة تنظيم مجلس الصحافة ليس “نصاً مقدساً”

قال وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، إن مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة “ليس نصاً نهائياً”، بل “قابلاً للتعديل والتطوير”، مؤكداً أن الجسد الصحفي قادر على قيادة نقاش مستمر حول آليات التنظيم الذاتي.

بنسعيد: الاختلالات لا تعني حل المؤسسات

وفي رده على الوقفة الاحتجاجية التي نظمها صحافيون بالرباط للمطالبة بحل المجلس وسحب مشروع القانون 26.25، أوضح بنسعيد، خلال استضافته في برنامج Frontales على “ميدي 1 تيفي”، أن “الاحتجاج حق دستوري”، لكنه اعتبر أن “الدعوة إلى نسف مؤسسة قائمة بسبب اختلالات تنظيمية تتجاوز النقاش حول مضمون المشروع”.

وأضاف الوزير أن معالجة الاختلالات لا تعني حل المؤسسات، متسائلاً: “هل نطالب بحل البرلمان إذا وقع خلل في أدائه؟”، مشدداً على أن دور الحكومة والبرلمان هو تصويب الأخطاء وتحسين القوانين.

وبخصوص إشكالية التمثيل داخل المجلس، أوضح بنسعيد أن الخلاف بين المهنيين يهم آلية انتخاب الصحافيين بين نظام اللائحة والاقتراع الفردي، فيما دافع عن طريقة انتداب الناشرين، نافياً وصفها بالتعيين، مؤكداً أنها تقوم على انتخابات داخل الهيئات الممثلة لهم.

الوزير: تركيبة المجلس متوازنة

وفي ما يتعلق بتركيبة المجلس، شدد الوزير على أن التمثيلية متساوية بين الصحفيين والناشرين (7 مقاعد لكل فئة)، مع إضافة عضوين “حكماء” من الناشرين ذوي الخبرة.

وردّاً على اتهامات صياغة مشروع القانون “على المقاس”، أكد بنسعيد أن الحكومة اعتمدت في إعداد النص على تقرير اللجنة المؤقتة لتسيير القطاع، بعد مشاورات مع مختلف التنظيمات المهنية، مضيفاً أن وجود المجلس الوطني للصحافة مكّن منذ 2016 من ترك تدبير شؤون المهنة للفاعلين أنفسهم دون تدخل مباشر من الحكومة.

الوقفة التي نظمها الصحافيون بالرباط لم تكن مجرد اعتراض على مشروع قانون 26.25 فقط

الوقفة التي نظمها الصحافيون بالرباط لم تكن مجرد اعتراض على مشروع قانون 26.25، بل حملت مطلباً جوهرياً يتمثل في حلّ المجلس الوطني للصحافة وإعادة تأسيسه على أسس جديدة، تضمن إشراكاً واسعاً وحقيقياً للصحافيين في صياغة مستقبل التنظيم الذاتي للمهنة.

ودعت الوقفة إلى السحب الفوري لمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس، وفتح مسار تشاوري شامل لصياغة نص جديد يعكس التوازنات المهنية ويعيد الثقة في المؤسسة.

كما شدّد المحتجون على ضرورة فتح تحقيق مستقل في تسريبات لجنة الأخلاقيات التابعة للجنة المؤقتة، باعتبار أن تلك التسريبات كشفت اختلالات خطيرة في تمثيلية اللجنة وطبيعة العقوبات التي أصدرتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى