الرئسيةسياسةميديا وإعلام

انتخابات الاتحاد الدولي للصحفيين.. حضور عربي وإفريقي وغياب مغربي عن الأجهزة

أفرزت انتخابات الاتحاد الدولي للصحفيين، برسم الفترة 2026-2029، حضورا عربيا وإفريقيا داخل المكتب التنفيذي، إلى جانب اللجنة التوجيهية لمجلس النوع الاجتماعي. وجاءت النتائج لتمنح عددا من النقابيين العرب والأفارقة مواقع داخل أكبر تنظيم مهني دولي للصحفيين.

وحصل الفلسطيني ناصر أبو بكر على منصب النائب الأول للرئيس. كما انتخب التونسي زياد الدبار نائبا للرئيس، في نتيجة تعزز الحضور العربي والمغاربي داخل قيادة الاتحاد.

وشملت النتائج أيضا انتخاب عضوان الأحمري من السعودية، ومحمد العريمي من سلطنة عمان، وراشد الهامر من البحرين، في مواقع مستشارين داخل المكتب التنفيذي.

انتخابات الاتحاد الدولي للصحفيين تعزز الحضور العربي

منحت انتخابات الاتحاد الدولي للصحفيين حضورا لافتا لعدد من الأسماء العربية. فقد نجح ناصر أبو بكر، ممثل فلسطين، في بلوغ منصب النائب الأول للرئيس. ويعد هذا الموقع من أبرز المناصب داخل قيادة الاتحاد.

كما حققت تونس موقعا مهما عبر انتخاب زياد الدبار نائبا للرئيس. ويحمل هذا الفوز دلالة مهنية واضحة، بالنظر إلى حضور النقابة التونسية داخل النقاشات الإقليمية والدولية المرتبطة بحرية الصحافة وحقوق الصحفيين.

وحصلت السعودية وسلطنة عمان والبحرين على تمثيلية داخل المكتب التنفيذي عبر مواقع مستشارين. ويتعلق الأمر بعضوان الأحمري، ومحمد العريمي، وراشد الهامر.

وتعكس هذه النتائج قدرة عدد من الهيئات العربية على بناء تحالفات داخل الاتحاد الدولي. كما تكشف أهمية التحضير المسبق للانتخابات المهنية، والتنسيق داخل الكتل الجهوية.

تمثيل إفريقي داخل المكتب التنفيذي

على المستوى الإفريقي، شمل المكتب التنفيذي أسماء من الكاميرون وأنغولا. فقد انتخبت ماريون ميدجو أوبام عن الكاميرون، إلى جانب ماريا لويزا روجيريو عن أنغولا.

ويؤكد هذا الحضور استمرار تمثيلية إفريقيا داخل أجهزة الاتحاد. كما يعكس سعي الصحافة الإفريقية إلى تعزيز موقعها داخل التنظيمات الدولية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المهنة في القارة.

وتواجه الصحافة الإفريقية قضايا متعددة. وتشمل حرية التعبير، وحماية الصحفيين، والهشاشة الاجتماعية، والتحول الرقمي، والضغط الاقتصادي على المقاولات الإعلامية.

لذلك يظل الحضور داخل الاتحاد الدولي للصحفيين مهما. فهو يمنح النقابات الإفريقية فضاء للترافع، وتبادل الخبرات، وبناء مواقف مشتركة حول قضايا المهنة.

مجلس النوع الاجتماعي ينتخب قيادته الجديدة

أعلن الاتحاد أيضا عن تركيبة اللجنة التوجيهية لمجلس النوع الاجتماعي للفترة نفسها. وانتخبت ماريا أنخيليس سامبيريو من إسبانيا رئيسة للمجلس.

كما حصلت ساميم سلطانة أحمد من الهند على منصب نائبة الرئيس. وانتخبت ويلييت جيمس من سيراليون كاتبة عامة.

ويحمل مجلس النوع الاجتماعي أهمية خاصة داخل الاتحاد الدولي. فهو يعنى بقضايا الصحفيات، والمساواة داخل غرف الأخبار، ومناهضة التمييز والعنف والتحرش في بيئات العمل الإعلامية.

وتعكس تركيبته الجديدة تنوعا جغرافيا واضحا. فهي تجمع بين أوروبا وآسيا وإفريقيا، وتفتح الباب أمام مقاربات مختلفة لقضايا النوع داخل الصحافة.

منسقون جهويون من إفريقيا وأوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية

ضمت اللجنة التوجيهية لمجلس النوع الاجتماعي منسقين جهويين عن مختلف المناطق. وعن إفريقيا، انتخبت كادياتو تييرنو ديالو من غينيا، وباتريسيا أديجيسيكو من توغو.

أما عن أوروبا، فقد اختيرت مانويلا بيرموديز من فرنسا، ودومينيكا ميما كاليغاريس من إيطاليا. ويمثل هذا الحضور امتدادا للنقاش الأوروبي حول المساواة في الإعلام وحماية الصحفيات.

وعن أمريكا اللاتينية، انتخبت سميرة دي كاسترو كونها من البرازيل، وأليسيا أورتيغا من الأوروغواي. وتمثل هذه المنطقة واحدة من أكثر الفضاءات نشاطا في النقاش حول سلامة الصحفيين وحقوقهم.

وعن آسيا والمحيط الهادئ، اختيرت جافيريا صديق من باكستان، ونورول نور عزيزة من إندونيسيا. ويمنح هذا التمثيل بعدا أوسع لعمل المجلس خلال الولاية الجديدة.

غياب مغربي يطرح سؤال التمثيلية

تأتي هذه النتائج في وقت يثير فيه غياب التمثيلية المغربية عن الأجهزة المعلنة نقاشا داخل الوسط المهني. فقد سبق للمغرب أن حضر بقوة داخل قيادة الاتحاد الدولي للصحفيين في مراحل سابقة.

ويطرح هذا الغياب أسئلة حول طريقة التحضير للانتخابات، وبناء التحالفات، وتجديد الوجوه المرشحة. كما يفتح نقاشا حول موقع النقابة الوطنية للصحافة المغربية داخل التنظيمات المهنية الدولية.

فالتمثيلية داخل الاتحاد لا تمنح فقط وجاهة رمزية. بل تتيح أيضا قدرة أكبر على الترافع، وحماية قضايا الصحفيين، والمشاركة في صياغة المواقف الدولية المرتبطة بحرية الصحافة.

وتكشف النتائج أن عددا من الدول العربية والإفريقية نجح في تأمين مواقع داخل المكتب التنفيذي أو أجهزة النوع الاجتماعي. وهذا يضع التجربة المغربية أمام ضرورة تقييم هادئ للمسار.

التمثيلية الدولية تحتاج إلى استراتيجية

لا تبنى النتائج داخل التنظيمات الدولية في يوم التصويت فقط. فهي تحتاج إلى عمل سابق، وعلاقات مهنية، وتنسيق جهوي، وخطاب قادر على إقناع النقابات الأعضاء.

وتحتاج الهيئات المهنية المغربية إلى مراجعة أدواتها في هذا المجال. فالحضور الدولي يتطلب معرفة دقيقة بتوازنات الاتحاد، وبناء تحالفات داخل إفريقيا والعالم العربي وأوروبا.

كما يتطلب تجديدا في الكفاءات والوجوه. فالتمثيل الدولي يحتاج إلى أسماء قادرة على التواصل بلغات متعددة، والدفاع عن ملفات واضحة، وبناء الثقة مع الشركاء.

وتبقى نتائج انتخابات الاتحاد الدولي للصحفيين للفترة 2026-2029 محطة مهمة. فهي تبرز حضورا عربيا وإفريقيا معتبرا، وتطرح في المقابل سؤالا ملحا حول كيفية استعادة المغرب لموقعه داخل أكبر فضاء مهني دولي للصحفيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى