الرئسيةرياضة

كأس العالم 2026.. مشروع اقتصادي عملاق بثلاث دول

تستعد الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاحتضان أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم، ليس فقط من حيث عدد المنتخبات المشاركة (48 منتخباً)، بل أيضاً من حيث الأثر الاقتصادي المتوقع الذي يناهز 80.1 مليار دولار كأثر إجمالي على الاقتصاد العالمي، منها 30.5 مليار دولار للولايات المتحدة و49.6 مليار دولار لباقي الدول المستفيدة من تدفقات الإنفاق والسياحة والخدمات المرتبطة بالبطولة، و يمتد الأثر من 11 يونيو حتى 19 يوليو 2026، ما يجعل المونديال بمثابة مشروع اقتصادي قصير الأجل لكنه عالي الكثافة في عوائده على قطاعات النقل والضيافة والترفيه والإعلام.

عوائد في الناتج والوظائف

تقدّر الدراسة أن البطولة سترفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 40.9 مليار دولار، بينها 17.2 مليار دولار للولايات المتحدة، مدفوعة بالإنفاق على البنية التحتية والخدمات والفعاليات المرافقة. كما يُنتظر أن تولّد ما يقرب من 824 ألف وظيفة بدوام كامل حول العالم، مع صافي أجور يبلغ 20.8 مليار دولار، إلى جانب عوائد حكومية مباشرة وغير مباشرة تقارب 9.4 مليار دولار، ما يعزز قدرة الحكومات على تمويل برامج اجتماعية وخدمية جديدة.

إنفاق واستثمار منظم

على الجانب الآخر من الميزان، تُقدّر النفقات الإجمالية للمونديال بحوالي 13.9 مليار دولار تشمل الاستثمارات الرأسمالية وتكاليف المدن المستضيفة وإنفاق السياح، حيث خصص “فيفا” نحو 3.9 مليارات دولار، منها أكثر من 1.5 مليار للتشغيل و900 مليون دولار للجوائز المالية، فيما يوجَّه الباقي للبث التلفزيوني وخدمات الفرق والإدارة والتسويق، في حين تمثل حصة الولايات المتحدة من النفقات حوالي 11.1 مليار دولار، مدفوعة خصوصاً بتكاليف الاستضافة والإنفاق السياحي الذي يقدّر بنحو 7.5 مليار دولار.

موجة سياحة غير مسبوقة

تشير التقديرات إلى حضور نحو 6.5 ملايين مشجع للمباريات في الدول الثلاث، ما يخلق طفرة في الطلب على الفنادق والنقل والمطاعم والفعاليات الترفيهية، هذا الزخم السياحي لا ينعكس فقط في الإيرادات المباشرة، بل يساهم أيضاً في الترويج الطويل الأمد لصورة المدن المستضيفة كوجهات سياحية واستثمارية، بما قد يفتح الباب أمام موجات لاحقة من السياحة والأعمال بعد إسدال الستار على البطولة.

حضور عربي تاريخي

رياضياً، يشهد المونديال أكبر مشاركة عربية في تاريخه، مع وجود منتخبات قطر والمغرب وتونس ومصر والسعودية والجزائر والأردن في النهائيات، بينما يملك منتخب العراق فرصة رفع العدد إلى سبعة عبر الملحق العالمي.. هذه الكتلة العربية غير المسبوقة تمنح البطولة بعداً جماهيرياً إضافياً في المنطقة، وتخلق فرصاً تسويقية وإعلامية واسعة للأندية والمنتخبات والشركات العربية للاستفادة من الزخم العالمي المصاحب للمونديال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى