
العائلة الودادية تحدر من تهديدات تونسيين للوداديين بالتصفية الجسدية وتثق في وعي جماهير الترجي
طالبت جمعية “العائلة الودادية”، أحد أنشط الجمعيات لمناصري ومحبي نادي الوداد الرياضي لكرة القدم، على أرض الواقع، بحماية الجمهور الودادي، خلال وعلى هامش مباراة نادي الترجي التونسي والداد، برسم إياب نهائي دوري عصبة الأبطال الآفارقة، المقررة الجمعة، في تونس.
واستغربت العائلة الودادية، في بلاغ لها، توصل “دابا بريس” بنسخة منه، الخروج غير الموفق لإدارة الترجي، ببيان يصب الزيت في النار، بدل توعية الجمهور، وقالت “في الوقت الذي كان ينتظر من إدارة الترجي، كما هو مفترض، العمل على توعية جماهير النادي، والدفع بإجراء مباراة إياب نهائي عصبة الأبطال الإفريقية، في جو احتفالي ورياضي، مهما كانت نتيجة المباراة”، وفي جو “تطبعه الروح الرياضية بين جمهورين لبلدين شقيقين يجمعهما تاريخ مشترك ورهان على مستقبل أفضل”، خرجت إدارة الفريق التونسي، عكس المبتغى والهدف، “للأسف”، تضيف، في “خرجة غير موفقة، ولا رياضية، وكأن الفريق على أهبة حرب”، حيث “أبعدت اللقاء، المرتقب، عن طابعه الرياضي، وأصدرت بيانا ذا طابع تأجيجي، يدفع نحو الفتنة، التي قد تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه بين جماهير الفريقين”.
وأضافت جمعية العائلة الودادية، التي دأبت على تشجيع الفريق الأحمر، دون تعصب، وبمنطق تشجيع الفريق واحترام المنافس، أنها “ترى أن مباراة إياب نهائي عصبة الأبطال بين الترجي والوداد، هي مباراة رياضية صرفة، ولا يجب أن تخرج عن هذا الإطار”، مناشدة، في الآن نفسه، جماهير الفريقين، وخاصة جماهير الترجي بـ”الحفاظ على الطابع الرياضي للمباراة”، لأن “المباراة تلعب في 90 دقيقة، وستنتهي مهما كانت النتيجة لصالح فريق من الفريقين المتنافسين، وهذا هو قانون اللعبة”، لكن، تضيف العائلة الودادية، أن “المطلوب هو الحفاظ على علاقات الود والأخوة بين شعبين شقيقين، ينتظرهما مستقبل مشترك”.
وقال بلاغ العائلة الودادية، إن “ما تدوول على مواقع التواصل الاجتماعي من بعض المحسوبين على جماهير الترجي، من تهديدات، وصلت إلى حد التلويح بالتصفية الجسدية لجماهير الوداد، بالترويج لمغالطات بـ”اعتداءات” وهمية على جماهير تونسية بالمغرب، تهديدات لمحسوبين على الجمهور التونسي، كان يمكن تجاهلها، على اعتبار أنها صادرة عن فئة تحاول تخويف جماهير الفريق المنافس”، قبل أن يستدرك، “لكن أن يصدر بلاغ عن إدارة نادي الترجي، ويروج لمغالطات، مسؤولو الفريق على علم بأنها غير حقيقية، لهو، من وجهة نظرنا صب الزيت على النار، ومحاولة لتأجيج الجماهير التونسية والدفع بها لاستهداف الجمهور الودادي، وهو سلوك لا يمت بالصلة للتنافس الرياضي ولا لعلاقة التاريخ والجغرافية بين بلدين شقيقين، ولو كان من باب التخويف، والدفع بعزوف جماهير الوداد عن السفر إلى بلد شقيق لتشجيع فريقه، لأن بلاغ الترجي في جوهره يسعى لزرع الفتنة، التي إن اشتعلت نيرانها، سيجد من أيقظها صعوبة في إخمادها”.
لكن، مع ذلك، يقول البلاغ، إن “جمعية العائلة الودادية، التي ستكون حاضرة، كباقي جماهير الوداد، لا يمكنها إلا أن تأخذ هذه التهديدات بجد، مطالبة السلطات التونسية والأمن التونسي، باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية الجماهير المغربية من أي طيش صبياني قد يحدث هنا أو هناك”.
كما طالبت العائلة الودادية، السلطات المغربية، وخاصة وزارة الشؤون الخارجية بـ”العمل على توفير الحماية الكافية لجماهيرنا لتفادي أي انفلات مماثل لانفلات نهائي 2011″.
وطالبت العائلة الودادية، أيضا، بـ”اللعب بملعب آخر غير ملعب رادس الذي يعرف مجموعة من تصدعات على مستوى المدرجات ويهدد حياة الجمهور، الذي سيكون حاضرا بقوة، في هذا العرس الرياضي، الذي يجب أن ينتهي عرسا بين فريقين وجماهيرهما، باستحضار التاريخ والمشترك، مهما كانت نتيجة المباراة، وهذا لن يتأتى إلا بعودة إدارة نادي الترجي إلى جادة الصواب، بإصدار بلاغ توعوي، يعمل على التأكيد على أن اللقاء رياضي صرف، وأن في كل مباراة منتصر ومنهزم، وأن اللقب لا يقتسم، بل سيكون من نصيب فريق من الفريقين، الوداد أو الترجي، وسينتهي بنهاية الـ90 دقيقة”.
وفي الأخير، ناشدت وسائل الإعلام الوطنية بالمغرب، وكذا التونسية، بـ”الانخراط، جميعا، في توعية الجماهير، وشرح طبيعة المباراة وأهدافها، وأن تتفادى الاصطلاحات التي قد تكون ذات النفحة الحربية، التي تساهم في انتشار العنف والشغب”.