سياسة

بوطوالة ل”دابا بريس”: بلورة برنامج تنموي واعد يحتاج إلى تشخيص استراتيجي ونقاش عمومي شامل وعميق

قال الكاتب الوطني لحزب الطليعة الدمقراطي الاشتراكي علي بوطوالة إن خطاب العرش دائما يقدم حصيلة السنة المنصرمة فقط .

واعتبر الكاتب الوطني لحزب الطليعة الدمقراطي الاشتراكي علي بوطوالة ، في تصريح لجريدة” دابا بريس” الالكترونية، الخطاب فقط يعلن عن الخطوط العريضة لبرنامج السنة القادمة، وفي تفاعل مع تقرير بنك المغرب الذي رسم صورة قاتمة عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية محملا المسؤولية للحكومة باعتبارها المسؤولة عن تدبير السياسات العمومية.

وشدد علي بوطوالة أن الخطاب شدد على إشكالية النمو الاقتصادي وما يرتبط بها من اتساع الفوارق الاجتماعية،مبرزا حاجة الدولة لنخب جديدة قادرة على تنفيذ البرنامج والتوجيهات التي توكل إليها، وكأن الأمر في الجوهر يتعلق بأزمة النخب، علما ان هجرة الأدمغة والكفاءات العلمية من المغرب إلى البلدان الغربية تنفي هذه الأطروحة.

وأوضح بوطوالة ،أن بلورة برنامج تنموي واعد يحتاج إلى تشخيص استراتيجي ونقاش عمومي شامل وعميق، لتحديد الاعطاب البنيوية، والإمكانات المتاحة لتنمية مستدامة وشاملة في محيط دولي مضطرب ومليء بالمخاطر. وهذا بدوره لن يتأتى بدون حرية الرأي والتعبير، ومشاركة كل الفاعلين السياسيين والاقتصاديين وممثلي المجتمع المدني.

وأشار بوطوالة أن الاقتصار على لجنة من الأطر مهما كانت كفاءاتها سيعيد إنتاج ما يقوم به المجلس الاقتصادي والاجتماعي ولكن بصياغة جديدة طبعا.

وأكد نفس المتحدث .أنه إذا  كانت هناك إرادة سياسية حقيقية في التغيير لتم الإقدام على قرارات أكثر جدوى وجرأة مادام هناك إقرار بعمق الازمة ومخاطر تداعياتها الاجتماعية،لإحداث رجة حقيقية مثل حل البرلمان بغرفتيه، وباقي المجالس الاستشارية التي لا دور فعلي ومفيد لها، وتشكيل حكومة وحدة وطنية لتدبير مرحلة انتقالية لتغيير ديموقراطي حقيقي، وإخراج المغرب من دوامة اللامسؤولية والمؤسسات الصورية والمشلولة.

وشدد علي بوطوالة منسق فدرالية اليسار الدمقراطي ،على التأكيد أنه ولهذه الأسباب  فدرالية اليسار الديموقراطي تشدد على حاجة المغرب لملكية البرلمانية باعتبارها الكفيلة بحل التناقض الرئيسي بين طبيعة النظام السياسي، وحاجة الشعب المغربي لممارسة سيادته كاملة في التشريع والتنفيذ ومراقبة التنفيذ عبر ممثليه المنتخبين بكل حرية ونزاهة، ودون أية وصاية أوتدخل من أي نوع.

واسترسل بوطوالة في الحديث، قائلا إن هذه خلاصة القراءة الموضوعية والنزيهة لتاريخ بلادنا، وللتجارب التاريخية لعشرات البلدان الديوقراطية في العالم. اما حكاية الخصوصية، فليست سوى ذريعة واهية للاستمرار في نفس النسق السياسي.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى