خروج من يسمى الدكتور الفايد ليس اعتباطيا الآن…والإسلام السياسي يستعين بهرطقاته

2

محمد نجيب كومينة

خروج من يسمى الدكتور الفايد الان ليس اعتباطيا، حدسي يقول إن الاسلاميين الذين وجدوا أنفسهم مجردين من سلاح الخرافة (الذي له علاقة بنمط تدينهم وليس بالإسلام ) في مواجهة وباء أعلى من سلطة العلم والطب، يرغبون في استغلال أجواء رمضان، الذي يرتفع منسوب التدين، للعودة من بعيد واستعادة ماضاع منهم.

الإسلاميون، وأعني الاسلام السياسي الذي يستعين بهرطقات هذا المخلوق، يوجدون اليوم خارج السياق وخارج مجرى التاريخ البشري بعدما تبين أنهم لايملكون جوابا على أي سؤال حقيقي من اسئلة المرحلة، بل ولا يطرحون على أنفسهم اسئلتها مادام عقلهم سجين كتبهم الصفراء ويقينيات أزمنة ولت الى غير رجعة، لذلك يحتاجون الى مدعي يحاور البطن وليس العقل في حملة ماركوتنغ لتسويق الخرافة التي تفتح لهم طريق العودة إن أمكن للتموقع في الساحة الانتخابية.

لكن ما عاد لترويجه هذا الفايد الذي يحاول الخلط بين نظرته للدين الاسلامي وبين تقمص شخصية العالم يكتسي خطورة كبيرة و لايمكن بأي حال من الأحوال اعتبار مايروجه حرية تعبير والا تمت الإساءة للحريات كمكتسبات بشرية ارتبطت بالأنوار وكمكتسبات وطنية ناضلت وضحت من أجلها أجيال من المغاربة

فالرجل يروج لترهات من شانها أن تضر بالصحة العامة في هذا الوقت الذي تتصدى فيه بلادنا والبشرية جمعاء لجائحة خطيرة، وذلك بتشجيع ممارسات وبروتوكولات مضادة لما أقرته اللجنة العلمية والسلطات الصحية والعمومية هنا ونفدته لحماية المواطنين من الخطر، وما كان التجاوب معه بشكل ناضج من طرف أغلبية المواطنين، إذ من شان خرجاته نشر البلبلة و تعريض عدد من متتبعيه لخطر الموت وحتى خلق ميل لعصيان القرارات العمومية لدى هؤلاء الناس الذين يقدم لهم خطابه باعتباره المطلق الذي لايدخله الشك من يمينه أو شماله مادام مغلفا بالدين ومبررا به.

والرجل ينتحل صفة بشكل واضح، اذ يأتي خطابه كما لو كان فتوى شرعية، والحال أن الدستور الجديد والأدوار القانونية التي اسندت للمجلس العلمي الاعلى والمجالس العلمية الجهوية تجعل الفتوى محصورة في من هم مؤهلين قانونيا ووفق مسطرة محددة، رأينا تفعيلها قبل اتخاذ قرار إغلاق المساجد لتجنيب المصلين العدوى والتهلكة، ولذلك لا حق لأحد في أن يفتي بأي شكل من الأشكال، ولو بطرق التحايل، خارج هذا النطاق، وإن فعل فيجب أن يحجر عليه القانون ويوقف خطره على الصحة العامة والأمن العام في ظرف لايحتمل التهاون وترك الحبل على الغارب.

هذا المدعي، الذي يتبين أيضا أن خطابه عنصري وطائفي بشكل لاغبار عليه، يجب حماية الناس منه ومن ادعاءاته، التي لا تقوم على معرفة علمية وفقهية رصينة ومعترف بها من ذوي الاختصاص، لتجنب أي تأثير له والذي يمكن ان يكون بحجم تأثير جائحة إن تم تركه يهلوس. خطابه الاخير يشبه خطاب علال القادوس

تعليقان

  1. سبحان الله ، جوابكم ثقافتكم وملاحظاتكم عصرنتكم وجودتكم في الدين والدنيا ، الم ترون ان ما يقع الان في شبكات التواصل الاجتماعي لا يحمل عقباه ، ربما هذا الدكتور أخذوه بالعطاء بعض الدول ولم نستطع يوما ان نستمع الى اقواله لما يروجه في اشرطته المنطقية ، ان كان كذلك الاسلام السياسي الجيد بدون مقاربات عنصرية وتجارية عمياء فليكن ، انتم ربما تخافون من تجاربكم الببغائية او تخافون من افلاسكم النظري والمشكوك ، فجل المؤسسات الصحية لا تقدم سوى العار لهذا البلد ، تخافون من الثوابل من يشتري الدواء بعد ؟ اتساءل دوما هل قذمتموه يوما الى رحابكم وتمعنتم معه الطبيعة والناس ، إن كنت تؤمنون بالله حقا فالدين له سياسة نظيفة ونقية واكيد مستقبل طبيعي ونقي
    دعموا الشيخة تراكس واكشوان اكن وان …قولوا لهم ان يأتونا بالغناء فلربما يرفع البلاء بعد ساعة .
    لا حول ولا قوة الا بالله

  2. قرأت مقالتك ولم أجد لمضمونها فائدة. شاهدت بعض فيديوهات الشخص المذكور لأتأكد من صدق كلامك ولكنني وجدته يتحدث بلغة العلم. وأشكرك لأنك عرفتني عليه. فأغلب ما يتحدث عنه هذا الدكتور مفيد ومنطقي.
    أظنك متحاملا عليه وقد تكن له حقدا دفينا. لا علاقة لما يقول بالخطاب الإسلامي السياسي. تحليلك ونقاشك ضعيف.
    شكرا لأنك وجهتني إلى ما يفيدني.

Leave A Reply