عادات وتقاليد العرس المغربي في طريقها إلى الإندثار ” afran” بمنطقة سوس نموذجاً (فيديو)

0

جمال حور ناشط أمازيغي و مدون

داكشي لي كانشوفوه اليوم بقاعات الأفراح والحفلات بالمدن من أعراس الأمازيغ لا يمت إلا بقليل القليل من الصلة للعرس الأمازيغي الحقيقي.. إذ أصبحنا نرى ألبسة العروس من أشكال وأنواع اللبسة الفاسية اللبسة المكناسية اللبسة الشمالية وكاتكون اللبسة الأمازيغية هي الأخيرة.. في العرس الأمازيغي خصوصا بمنطقة سوس حيث مسقط رأسي الكثير من الرسائل.. المباديء القيام الأخلاق التعاون والتلاحم بين ساكنة الدوار او القبيلة ” tiwizi” بالأمازيغية…

من أجل إنجاح العرس.. العرس الأمازيغي قديماً عكس ما هو عليه اليوم.. اولى المراحل كاتكون ” السقر” والذي يعني بالعربية التعارف بين الشاب والشابة التي تختاره او يختارها ان تكون شريكة حياته.. وبعدها المرحلة التانية ” asigl ” ولي كايعني بعث الشاب لأهله إلى بيت عشيقته من أجل طلب يدها ويعد من المجابهة والوقاحة لدى الأمازيغ ان يخطب الإنسان لنفسه..وبعدها المرحلة الثالثة “Tajma3t ” والتي تعني واقعيا إصطلاحا مالقيتش ليها مرادف.. تأتي بعد “، أسيگل ” وتدل على القبول وعزم أهل الفتاة على ارتباط ابنتهم بالفتى الذي طلب يدها.. ثم المرحلة الثالثة وهي ” afran” ” افران” بترقيق حرف الراء والتي تعني التنقية وكاينة مناطق أخرى مثل أيت باها كايسميوه ” as izgayn” يوم التنقية ” ومنطقة إمجاض بتزنيت كايسميوه” iẓiḍ n tmghra “أي طحين العرس.. وإنراختلفت تسمية هذه العادة من منطقة إلى أخرى ولكن المعنى واقعيا واحد..

أفران او إزيض ن تمغرا او أس إزگاين.. كاتكون هذ العادة غالبا قبل أسبوع من يوم حفل الزفاف.. وبعد إتفاق أهل العروس والعريس.. تشرع العائلتان كل في بيته في الإستعدادات اللازمة والتدابير الضرورية لإقامة العرس في موعده.. واول خطوة تتخد في هذا الصدد هو إستدعاء نساء أهل العروس إلى بيت العريس من أجل المشاركة في تنقية.. الشعير أو القمح لي غايديرو فيه الخبز للعرس بمشاركة جميع جَيع نساء دوار او قبيلة أهل العريس في العملية شريطة أن تكون جميع النساء متزوجات … والجميل فهذ العادة أن جميع كايشارك فيها فالوقت… لي كاينقيو فيه النساء المتزوجات القمح.. فتيات الدوارلي باقين بلا زواج كايساهمو فالعرس عن طريق الحطب ديال الطياب Azdim او azdam والشباب لي باقين بلا زواج كايساهمو فالعرس ديال صديقهم عن طريق.. إجيبو الماء الكافي لأيام العرس وهنا جا المثل الشعبي الشهير القائل ” yan inan trxa tmghra nyagmasd aman” حيث كانو الفتيات كايتعاندو مع الفتيان… وكل واحد فيهم كايقول للاخر أن مهمتك ساهلة..

من حسن حضي انني لقيت واحد شوبة من هذ العادة إذ يجتمعن نساء القرية المتزوجاب بسطح بيت العروس أو باحته ” asarag” لتنقية الحبوب.. لتمويل حفل العرس.. يجلسن في شكل دائري ويقمن بتنقية الزرع الموضوع وسطهن.. تقوم أم العريس بدفن دبليج “bibudn” والمرأة التي عثرت عليه هي من ستكون إلى جانب العروس
في جميع مراحل حفل العرس.. وحينها تزغرد فيه ثلاث مرات أثناء العثور عليه.. وأثناء عملية التنقية.. تردد النساء بعض الألحان ذات مضمون مناسب والحان سجية بصوت منها على سبيل المثال :
Bismi llah uʷrahman rrahim
Bismi llah uʷrahman rrahim
Ntan ad z gʷurx icɣlinw
iga lbab ifukkin isrxun
Nzrt abyi hamus inw

بسم الله والرحمان والرحيم
بسم الله والرحمان والرحيم
هو تمهيد لمختلف أشغالي
هو باب كل خير وييسر
وعون لأخي في وجهه

وبعدها تقوم أم العريس بإعداد أكلة العصيدة وتسقيها بزيت أرگان والعسل الحر.. وتقدمه للنساء المشاركات في عملية تنقية الحبوب وطحنها.. أما ما تمت إزالته من الحصى والشوائب.. فيمزج بالحناء والملح والتمر ويرمى في بئر من قبيلة العريس يكون مأوه وفراً.. وذلك تيمنا أن يكون إبنهم والعروسة ينعمنا بالخير والبركة.

للأسف هذه العادة أصبحت اليوم في خبر كان كما الشأن مع الكثير من عادات وتقاليد حاملة لقيام إنسانية أكثر من رائعة وما أحوجنا لإعادة إحيائها اليوم .

Leave A Reply