
لجنة التضامن مع منجب:تتسأل أين هي أسس ومشروعية البحث القضائي الذي يستهدفه وأفرادمن عائلته
استغربت اللجنة الوطنية للتضامن مع المعطي منجب،ما جاء في بلاغ وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية في الرباط، والذي أعلن فيه إخضاع المؤرخ، والحقوقي منجب، وكذلك أفرادٍ من عائلته لبحث تمهيدي، تجريه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية حول شبهة “غسيل الأموال”، بناءً على “رسالة من وحدة معالجة المعلومات المالية”.
واعتبرت اللجنة الوطنية، أن البحث القضائي الذي يخضع له وأفراد عائلته “يفتقر إلى أسس صلبة لإثبات مشروعيته”.، مؤكدة عن دعمها لمنجب في “كل الخطوات النضالية والقانونية التي يعتزم القيام بها، وعلى رأسها الطعن أمام المحكمة المختصة في أسس ومشروعية البحث القضائي الذي يستهدفه”.
وقالت اللجنة في بلاغ لها، توصلت “دابا بريس” بنسخة منه، إن “تفاصيل هذا البحث القضائي سبق أن نشرها موقع إلكتروني مقرب من السلطة، اعتاد التشهير بالمؤرخ والحقوقي المعطي منجب، وصحافيين، وحقوقيين آخرين، وذلك في أيام قليلة قبل صدور بلاغ النيابة العامة في الرباط، وذلك على غرار ما سبق أن أخبر به الموقع نفسه عن اعتقال الصحافي سليمان الريسوني، قبل وقوعه”.
وشددت اللجنة التأكيد عن استغرابها من بلاغ النيابة العامة الذي أعلن فتح تحقيق مع منجب وعائلته في “أفعال من شأنها أن تشكل عناصر تكوينية لجريمة غسيل الأموال”. منبهة أن وحدة معالجة المعلومات وجهت على النيابة منذ تنصيبها 107 مذكرة إحالة للنيابة العامة، متسائلة عن هذا “التمييز” في التعامل مع منجب وإصدار بلاغ بشأنه دون باقي الإحالات.
في السياق ذاته، اعتبرت اللجنة أنه وقع اعتداء على الحياة الخاصة للحقوقي منجبء ، مشيرة بهذا الصدد أن “قانون المسطرة الجنائية المغربي، والنُظم الجنائية الكونية لا تجيز إخضاع المواطنين للأبحاث القضائية، إلّا عند وجود جرائم محققة على أرض الواقع، وأن البحث القضائي ينطلق من جسم الجريمة ليصل إلى المشتبه فيه بارتكابها، وليس العكس “، متسائلة عن المرتكزات القانونية التي اعتمدتها النيابة العامة بالرباط من أجل حرمان منجب من حقوقه الأساسية التي يضمنها الفصل 24 من الدستور، وعلى رأسها حماية حياته الخاصة دون أن يكون مشتبهًا فيه بارتكابه جريمة فعلية وليست محتملة”.
اللجنة وفي معرض تعليقها على ما ورد في بلاغ الوكيل العم للملك بالرباط، قالت: “إنه من المعلوم أيضًا في المنظومة الجنائية المغربية والكونية معا، أن المسؤولية الجنائية مسؤولية شخصية وليست عائلية”. ومن تم “أين وجه المشروعية في إبراز العلاقة العائلية التي تجمع بين مواطنين أبرياء طبقًا للدستور والقانون، والذين لا يمكن الربط بين مسؤولياتهم الجنائية على أسس القرابة فقط؟”. على حد وصف البلاغ.
جدير بالتذكير، أن وكيل الملك كان أكد ، في بلاغ، صدر أول أمس الأربعاء، “أنه تبعا لما يتم تداوله عبر بعض الوسائط الاجتماعية بشأن بحث تجريه مصالح الشرطة القضائية مع المعطي منجب، وبعض أفراد عائلته، فإنه يعلن بأن النيابة العامة، كانت قد توصلت من وحدة معالجة المعلومات المالية، بإحالة تتضمن جردا لمجموعة من التحويلات المالية المهمة، وقائمة بعدد من الممتلكات العقارية، التي شكلت موضوع تصاريح بالاشتباه، لكونها لا تتناسب مع المداخيل الاعتيادية، المصرح بها من طرف المعطي منجب، وأفراد عائلته”.