في مثل هذا اليوم ولد بوجميع ابن كريان سنطرال الحي المحمدي الموسيقي وصديق القصاص محمد زفزاف(فيديوهات)

0

في مثل هذا اليوم26 من أكتوبر من سنة 1944 ازداد بوجميع بكاريان سنطرال/الحي المحمدي بالدارالبيضاء،من أبوين ينحدران من منطقة طاطا بالجنوب الشرقي للمغرب،

بوجمعة أحكور المعروف باسم “بوجميع”،موسيقي ومسرحي وزجلي وفنان موسيقى تراثية أصيلة، من مواليد درب مولاي الشريف بالحي المحمدي بالدار البيضاء وبالضبط بكريان “خليفة” 1944، ازداد وترعرع في أحضان الحي المحمدي وتشبع بثقافته البيضاوية منذ بداية حركات المقاومة بالمدن المغربية إلى عهد الاستقلال ثم موجات وحركات الستينيات والسبعينيات العالمية.

تعود جذور والديه إلى منطقة لمنابهة بنواحي اقليم تارودانت، ظل يرافقه دعدوعه (آلة موسيقية تراثية) كالظل، على خشبة المسرح والحي وجميع نشاطاته الفنية.

أكدت ويكبيديا الحرة، أن بوجميع كان يرتاد مقهى بالدار البيضاء يرتاده المثقفون، وهناك التقى بالقصاص المغربي الراحل، محمد زفزاف، وحدثه عن حلم كان ما يزال ساعتها جنينيا، وهو تأسيس مجموعة فنية بتصور جديد ونمط مختلف لحنا وأداء وكلمات. لم يثبط زفزاف من عزم بوجميع، ولكن صاحب قصة الثعلب الذي يظهر ويختفي أدرك بالمقابل، حجم التحدي الذي ينتظر مجموعة تريد التجديد والقطع مع الماضي وثوابته الفنية المتحجرة. أسس بوجميع وغنى فين غادي بيا خويا والصينية وغيرهما من الروائع، ثم ذات يوم حزين أسلم الروح بعد أن تقيأ دما.

رحل الرجل وبقي صداه إلى اليوم في مسامع عشاقه، ولعل سر هذا الفنان هو بالضبط ما لخصه شقيقه محمد حين قال «ربما كان بوجميع يريد قول أشياء أو إيصال أمور وقضايا أكبر من مجرد حمل الدعدوع والصدح بالغناء»، وبرحيل بوجميع دشنت الإيوان بداية علاقتها مع عنصري الزمن والموت الذي سيطارد كثيرا من أعضائها.

تبقى الإشارة، أن ناس الغيوان، الذي يعتبر بوجميع، أحد مؤسسيها الفعليين برزت  إبان حقبة ما يسمى في المصادر التاريخية ب “سنوات الرصاص (المغرب)” والنزوح إلى التعبير الفني، دليل أنها على أنها كانت تتوفّر على وعيّ كبير، رغم محدودية التكوين العلمي لعناصرها، وهو وعي فيه حرص على ضرورة إبداع أغانٍ تتساوق ومجريات الواقع المغربي والعربي والعالمي. فقد كانت تدرك حقيقة الواقع السياسي والثقافي الذي تخوض فيه، وتعرف أيضًا حدود تأثيرها في المتلقّين.

وعلى أساس هذا الوعي الفنيّ، مثّلت “ناس الغيوان” مجموعة غنائية تتغيّا تقديم موسيقى تُحيي فيها التراث الثقافي المغربي الشعبي، وتتخذها سبيلا إلى التكلم عن مشاكل الناس وقضايا المجتمع. وبذلك مثّلت أوّل فرقة غنائية مغربية تنفتح بألحانها وكلماتها على أفق من الفنّ جديد، يتّكئ على بساطة العبارة وعميق دلالاتها، فشكّلت، وفق عبارة الطاهر بن جلون، ظاهرة ثقافية مغربية هي من أهمّ ما عاشه المغرب في حراكه الفني خلال النصف الثاني من القرن العشرين، وذلك من حيث ابتعاثُها لمفردات المأثور الشعري والغنائي الشعبي من حيّز النسيان والإهمال، ومن حيث تقديمُها لتصوّر ذوقيّ وجماليّ حديث يمكن أن يُصفّي قناة التواصل بين المبدع وجمهوره.

 

المصدر: ويكبيديا الحرة ودراسات مختلف

Leave A Reply