
صدور دراسة لحكومة الشباب الموازية وسجال اللائحة الوطنية للشباب بين رفضها وبين تأييدها واعتبارها نقاشا مغلوطا
قالت حكومة الشباب الموازية، إن “قضية مشاركة الشباب في المغرب، وتقييم الفرص المتاحة لهم للنفاذ إلى النقط المفصلية في مسلسل اتخاذ القرار، سواء على مستوى البرلمان أو مؤسسات الدولة ككل، يحتاج إلى مقاربة نوعية وغير تقليدية، تتسم بالاختلاف والاجتهاد القادر على نسج العلاقات بين الجوانب والأبعاد المرتبطة بكل من المرجعيات الدولية، في شقها الخاص بتحقيق أهداف التنمية المستدامة وحقوق الإنسان، والمشاركة السياسية على أساس تمكين الشباب، تمكينا فعليا يتاح معه إدماجهم في محور السياسات العمومية، ويخول لهم إمكانية اتخاذ القرار والمشاركة في السير الجماعي نحو تحقيق التنمية والتنزيل الأمثل للديمقراطية التشاركية، وما بين الضمانات الوطنية المرصودة والمعدة لتحقيق هذا الهدف”.
واعتبرت حكومة الشباب الموازية، أن المغرب حقق من خلال تمكين الشباب وتحفيزهم على المشاركة السياسية، أشوطا مهمة مقارنة بالنماذج المقارنة في تنزيل أهداف التنمية المستدامة، ومن خلال ما سمته بإخراج الاتفاقات الدولية الخاصة بجيل حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والسياسية على وجه التحديد، من مجرد قوانين كونية لقوانين تتماشى مع منطق الدستور المغربي.
وأضافت الدراسة في جانبها التنفيذي أنى “رصد كل من الإطار الدستوري والقانوني للائحة الوطنية للشباب، وتحديد المرجعيات الدولية وكذا السياقات الوطنية والإقليمية التي أثثت مرحلة إنتاج هذه الآلية، مع استحضار بعض نماذج آليات الإدماج السياسي في بعض الدول لما بعد الربيع العربي”، فضلا عن دراستها الحصيلة التي أفرزتها هذه اللائحة؛ وذلك اعتمادا على مقاربة علمية، مبنية على معطيات مستخلصة من استطلاع رأي، حول اللائحة الوطنية للشباب، والذي أنجزته حكومة الشباب الموازية، من خلال التواصل مع عينة من النواب البرلمانيين الشباب عن اللائحة الوطنية للشباب.
في السياق ذاته، . اعتبرت الدراسة، أن مجمل الانتقادات الموجهة إلى اللائحة الوطنية للشباب، هي غير مرتبطة في عمقها باللائحة بشكل مباشر كآلية لتمكين الشباب أكثر ما هي مرتبطة ببعض مآلاتها، والاستعمالات الشاذة، التي عرفتها، وما أدت إليه من نتائج ومنها الخروج، أو الارتداد عن الغاية، التي سخرها لها المشرع.
هذا وتأتي، هذه الدراسة في أجواء السجال السياسي، الذي عرفته الساحة السياسية مؤخرا بخصوص اللائحة الوطنية للشباب المرتبطة بالانتخابات، بين مؤيد لاستمرارها وبين داع لإلغائها، لاعتبارات متعددة، فالمدافعون عن اللائحة الوطنية يعتبرونها آلية ناجعة لضمان مشاركة الشباب في صنع القرار والتواجد داخل مؤسسة البرلمان، في حين المعارضين لها يعتبرونها ريعا سياسيا، دون أن نغفل من يعتبرون هذا النقاش أصلا خارج السياق، ولا يعبر تماما عن واقع العملية السياسية التي يهجرها غالبية المواطنين ومنهم الشباب على وجه التحديد.
جدير بالتذكير أن سبعة تنظيمات شبابية لسبعة أحزاب (العدالة والتنمية والاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية) كانت عبرت عن شديد استغرابها لـ”المواقف التي تطالب بالتراجع عن المقتضيات والضمانات القانونية المؤطرة لمشاركة الشباب في الحياة النيابية، التي تشكل مكتسبات وتراكمات إيجابية في مسار الممارسة الانتخابية للمغرب حققها الشعب المغربي، ومن خلاله الشباب في سياق الحراك المغربي، الذي أثنى الجميع على حكمة تدبيره”.
وكانت هذه التنظيمات، أصدرت بيانا عن اجتماع كتابها الوطنيين والعامين، أن “محاولة الالتفاف على الجزء المخصص للشباب برسم الدائرة الوطنية مؤشر مقلق ورسالة سلبية لإغلاق قوس آخر فتحته موجة الحراك الشبابي وطنياً وإقليمياً، وانتصار لخط تعميق اليأس وتنفير الشباب من العمل السياسي داخل المؤسسات”.