الحملة الوطنية للتلقيح ضد “كوفيد-19”.. أربعة أسئلة للباحث في السياسات والنظم الصحية الطيب حمضي

0

أطلق الملك محمد السادس، في 28 يناير الماضي، الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس “كوفيد -19″، بتلقي جلالته الجرعة الأولى من اللقاح المضاد لـ”كوفيد-19”.

منذ ذلك الحين، وفي أقل من شهر، تلقى أكثر من مليوني و600 ألف مواطن مغربي الجرعة الأولى من اللقاح المضاد لـ “كوفيد-19″، فيما تلقى أكثر من 31 ألف شخص الجرعة الثانية.

ومع ذلك، هناك أسئلة مختلفة تحيط بالتطعيم ضد”كوفيد 19″، سيما في ما يتعلق بظهور عدوى جديدة من المتحور البريطاني. في هذا الصدد، يجيب الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء ، على الأسئلة الرئيسية المتعلقة بحملة التطعيم، والمناعة الجماعية، وأيضا فعالية اللقاح ضد الطفرات الجديدة.

1- إلى أي مدى يعتبر المغرب نموذجا في مجال التطعيم ضد “كوفيد 19″؟

الانطلاق الفعلي لحملة التطعيم أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس كان في 28 يناير الماضي، الذي تلقى أول جرعة.

وهذه الانطلاقة تشكل، في حد ذاتها، إنجازا. إذ أن الأمر لم يأت بمحض الصدفة، بل جاء نتاج استراتيجية تم التفكير بشأنها، ومبرمجة ومدروسة واستباقية.

ويالفعل أبرم المغرب، في غشت 2020، اتفاقي تعاون مع المختبر الوطني الصيني للتكنولوجيا الحيوية (سي- إين- بي- جي)، في مجال التجارب السريرية للقاح المضاد ل”كوفيد-19″. وتم التوقيع، في شتنبر الماضي، على مذكرة تفاهم لشراء لقاحات ضد فيروس كورونا المستجد تنتجها شركة “إر-فارم” الروسية بترخيص من مجموعة “أسترازينيكا”.

كما وقع وزير الصحة، خالد آيت الطالب، في شتنبر الماضي بالرباط، على مذكرة تفاهم لشراء لقاحات ضد فيروس كورونا المستجد تنتجها شركة “إر-فارم” الروسية بترخيص من مجموعة “أسترازينيكا”.

وفي غضون أقل من شهر على انطلاق حملة التطعيم، قام المغرب بتلقيح فئات مختلفة من السكان، حيث ما فتئت المملكة توسع الساكنة المستهدفة من الحملة الوطنية، فبعد أن اقتصرت في مرحلة أولى على العاملين في الصفوف الأمامية والأشخاص البالغين أزيد من 75 عاما، اتسعت الحملة ليشمل التلقيح الأشخاص الذين يبلغون من العمر 65 سنة أو أكثر، ومؤخرا المواطنين الذين تتراوح أعمارهم بين 64 و 60 عاما، وكذلك الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

لذلك،”فإن المغرب، وبالنظر إلى هذه الإنجازات المحققة في زمن قياسي، يعتبر بلا منازع، نموذجا في هذا المجال”.

2- في رأيكم هل المناعة الجماعية قابلة للتحقق في ماي المقبل؟

في ضوء حملته الناجحة، فإن المغرب يسير على الطريق الصحيح لمكافحة انتشار “كوفيد 19” بشكل فعال. خاصة وأن الشعب المغربي قد انخرط على النحو الأمثل في هذه الحملة الوطنية الهامة.

من المتوقع أن تستمر حملة التطعيم ما بين 3 و 4 أشهر. إذا جرى الأمر كما هو متوقع، يمكننا الحديث عن تحقيق المناعة الجماعية مع حلول شهر يونيو المقبل. آنذاك فقط، سنتمكن من رفع القيود المجالية واستئناف الحياة بشكل شبه طبيعي.

من جهة أخرى، وحتى في حال حققنا هذه المناعة الجماعية، فمن الضروري مراقبة التطور الوبائي للفيروس، خاصة وأن المغرب تربطه علاقات عديدة مع دول أخرى.

3- هل يمكن أن يكون الأشخاصالذين تلقوا الجرعة الثانية في مأمن تماما من إصابة محتملة بـ “كوفيد 19″؟

عند تلقي الجرعة الأولى، يكتسب الشخص بالفعل مناعة”، من جانبها تضمن الحقنة الثانية مناعة فعالة، ثبتت خلال التجارب السريرية.

في المقابل، فإن معدلا ضعيفا لخطر انتقال العدوى يظل أمرا ممكنا، نظرا لمعدل فعالية كل لقاح، إذ حتى الأشخاص الذين لم يكتسبوا مناعة بنسبة 100 في المائة، سيكون لديهم بعد التطعيم، وفي حالة إصابتهم بالعدوى، أعراض خفيفة لفيروس “كوفيد 19”.

4- هل يحمي التطعيم من الطفرات الجديدة المسجلة مؤخرا على المستوى الوطني؟

حتى الآن، فإن المتحور الوحيد المنتشر على التراب الوطني هي السلالة البريطانية، فيما ظهرت سلالات عديدة حول العالم.

في الواقع، يعتبر لقاحا “سينوفارم” و”أسترازينيكا” فعالين ضد هذه السلالة، وهذا يعني أن الأشخاص الذين تم تطعيمهم في المغرب محميون من السلالة الكلاسيكية وكذلك ضد السلالة البريطانية للفيروس.

هنا يتعين الإشارة إلى أن الطفرات في المتحور البريطاني على مستوى بروتين “سبيك” لم تؤثر على المناعة، على عكس السلالات الجنوب إفريقية والبرازيلية المتحورة التي تمثل مشكلة للمناعة، وبالتالي، فإن اللقاحات المتاحة ليست فعالة ضد المتحور البرازيلي والجنوب إفريقي، بينما تظل فعالة ضد الأشكال الخفيفة للفيروس.

Leave A Reply