سبيلا لجانب رقيه الفكري و شغفه المعرفي.. يبحث عن أجوبة لأسئلة واقعه

0

رحل فيلسوف الحداثة محمد سبيلا. داهمه الفيروس اللعين ووجده في وضع صحي يجعل قدرته على المقاومة ضعيفة.

بقلم الصحافي محمد نجيب كومينة

سبيلا، وكما كتب الاستاذ ناصر السوسي، كان اختياره لنهج الحداثة محسوما، ومؤسسا معرفيا وفكريا، لذلك كان يبتعد عن التلفيق والتنميق، ورغم اختلافات وتمايزات في المراجع و المناهج، فإنه مثل إلى جانب عبدالله العروي وعبدالكبير الخطيبي رمزا من رموز الحداثة ببلادنا وممن عملوا على توطينها في مجال مسكون بالتقليدانية ومنشد الى والاحاجي.

الفيلسوف محمد سبيلا كان إلى جانب رقيه الفكري و شغفه المعرفي رجلا يبحث عن أجوبة لأسئلة واقعه، إذ بقي ذلك المناضل، الذي كان مند فترة شبابه، الباحث عن أفق مغاير لما يشد إلى الخلف ويركز التخلف، ولم يكن في هذا الإطار منشغلا فقط يالأفكار والأطروحات الكبرى، بل وأيضا، وهذه خاصية يعرفها من اقترب منه، بالتفاصيل، بما لم يشغل مفكرين أخرين، من قبيل مواد الكتاب المدرسي والحياة اليومية.

إلى ذلك، كان محمد سبيلا، جاري في الحي، رجلا متواضعا جدا وبسيطا في علاقته مع الجميع و قمة اللطف في معاملته للجميع، وعلى عكس اخرين، فإنه، يحب الاستماع أكثر من التحدث، وفي كل مرة التقينا فيها في الحي او المقهى القريب من بيته المتواضع، كان يكتفي غالبا بطرح أسئلة، في غاية الدقة، حول أحداث معينة، و كان علي أن أجيب مراعيا أنني أمام موسوعة و أمام مناضل، عانى وظلم من طرف بعض من ينفتون الطاقة السلبية حيثما وجدوا، و أمام فيلسوف، وأنني أمتحن، رغم أنها ليست غايته، و كل “ركعة” ستغير نظرته لي، رغم أن الرجل مؤدب جدا وودود جدا و لا يبدي أي تعال حتى مع حارس العمارة ونادل المقهى وحارس السيارات.

محمد سبيلا طبع زمنه بقدر ما استطاع في بلد لا يولي اهتماما للبحث العلمي وللفكر و للمفكرين والفلاسفة و لا يقيم اعتبارا إلا لمن راكم المليارات او امتلك السلطة أو تألق في ترديد.الخطابات. الشعبوية وفي الترويج للجهل والأحاجيي أو. . وسيظل من المنارات المضيئئة.

Leave A Reply