اقتصادالرئسية

انتعاش حذر للاقتصاد المغربي “وزارة”

أصدرت مديرية الدراسات والتوقعات المالية بوزارة الاقتصاد والمالية، أمس الخميس، المذكرة الظرفية رقم 342، التي رصدت وضعية الاقتصاد المغربي وتوقعاته، في ظل سياق عالمي يتسم بضعف النمو وتزايد التوترات التجارية.

على المستوى الدولي، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ النمو العالمي 3 % في 2025 مقابل 3,3 % في 2024، فيما لا تتجاوز وتيرة النمو في منطقة اليورو 1 %، مع اختلاف واضح بين إسبانيا (+2,5 %) وألمانيا (+0,1 %). أما أسعار النفط فقد انخفضت إلى 68 دولاراً للبرميل، بينما سجل اليورو ارتفاعاً إلى 1,17 دولار. التضخم العالمي واصل التراجع ليصل إلى 4,2 %، وهو أدنى مستوى منذ 2020.

الفلاحة تسجل نمواً بـ 4,5 % خلال الربع الأول من السنة

داخلياً، سجلت الفلاحة نمواً بـ 4,5 % خلال الربع الأول، بفضل محصول حبوب بلغ 44 مليون قنطار. الصناعة بدورها ارتفعت بـ +3,4 %، مدعومة بزيادة في الصناعات الكهربائية (+20,8 %) والدوائية (+11,1 %). قطاع الخدمات واصل ديناميته، إذ استقبل المغرب 11,6 مليون سائح حتى يوليوز (+16 %)، وحققت عائدات السفر 54 مليار درهم.

على صعيد الاستهلاك، ساهم التضخم المحدود (+0,5 % في يوليوز)، وقروض الاستهلاك (+2,8 %)، وتحويلات مغاربة العالم (55,9 مليار درهم) في دعم الطلب الداخلي. لكن العجز الميزانياتي ارتفع إلى 55 مليار درهم نهاية يوليوز، رغم الأداء الجيد للموارد الجبائية (+15,9 %).

ارتفاع الصادرات ب (+3,1 %) بفضل الفوسفاط

في التجارة الخارجية، ارتفعت الصادرات (+3,1 %) بفضل الفوسفاط (+18,9 %) والفلاحة (+10,3 %)، غير أن الواردات زادت بوتيرة أسرع (+8,9 %)، ما أدى إلى اتساع العجز التجاري بـ 18,4 % إلى 161,9 مليار درهم.

أما الأسواق المالية، فقد واصلت منحاها الإيجابي، حيث ارتفع مؤشر MASI بـ 32,9 % منذ بداية العام، وبلغت الرسملة السوقية مستوى تاريخياً عند 1.036 مليار درهم.

خلاصة: يكشف التقرير عن اقتصاد وطني في حالة انتعاش حذر، مدعوم بمحصول فلاحي جيد، انتعاش سياحي وصناعي، وبورصة نشطة، لكنه يظل مهدداً باتساع العجزين التجاري والمالي، وبالتقلبات العالمية المستمرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى