الرئسيةرياضة

وفاة لاعب المنتخب الوطني والاتحاد البيضاوي المهدي ملوك

توج مع أسود الأطلس باللقب القاري الوحيد في كان إثيوبيا 1976

توفي اللاعب الدولي السابق المهدي ملوك، الجمعة، بإحدى المصحات الخاصة بالدار البيضاء.

وسبق للراحل المهدي ملوك، أن حمل قميص المنتخب الوطني لكرة القدم في السبعينيات من القرن الماضي، حيث فاز معه بلقب كأس أمم لإفريقيا، وهو اللقب الوحيد الذي في حزوة المغرب، من البطولة التي احتضنتها إثيوبيا عام 1976.

والمهدي ملوك لعب لنادي الاتحاد الرياضي البيضاوي (الطاس) منذ 1975، كما لعب في صفوف نادي الرجاء الرياضي البيضاوي.

والمهدي ملوك من مواليد 11 ماي 1953، بالدار البيضاء، وهو من حي لافارج أو الشابو، وهو السكن الذي كان مخصصا للعاملين بشركة الاسمنت لافارج.
وكباقي لاعبي السبعينيات والثمانينيات كانت انطلاق اللاعب ملوك من الأحياء، قبل أن يلعب في صفوف فريق “ديماتيت” سنتي 1971 و1972، بالبطولة المهنية (العمالية)، والتي كانت حينها تستقطب لاعبين في المستوى وجماهير غفيرة، وتنظم على طول السنة.

انتقل المهدي ملوك في الموسم الموالي (73 – 1974) للعب في صفوف فريق الترجي، قبل أن ينتقل للعب سنة 1975 في صفوف نادي الاتحاد الرياضي البيضاوي (الطاس)، حيث لعب في صفوف الفريق الأول كظهير أوسط.

ولعب المهدي بالطاس إلى جانب لاعبين بصموا بصمته في الفريق، حيث كانت تشكيلة الفريق تتكون من مازي في حراسة المرمى، والدفاع يتكون من يمان، فرحات، المهدي، عبد الرحيم، كريمو، قاسمي، صفوي، فيما كان يدرب الفريق، حينها، العربي الزاولي.

ولعب المهدي ملوك في صفوف المنتخب الوطني للأمل (الأولمبي) سنة 1974، ومنتخب الشرطة، في سنة 1975.

وكلاعب دولي لعب المهدي ملوك 34 مباراة رفقة المنتخب الوطني المغربي، حيث توج بكأس الأمم الإفريقية في كان إثيوبيا 1976.

وأقيمت كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 1976 في أثيوبيا، وشارك في البطولة 8 فرق، وقد قسمت الفرق إلى مجموعتين، يتأهل أول وثاني كل مجموعة إلى الدور النهائي الذي يلعب على شكل مجموعة، ويفوز في البطولة الفريق الذي يحتل المركز الأول فيها.

واستطاع المغرب التتويج باللقب بعد التعادل الذي حققه في آخر مباراة هدف لمثله، حيث عادل للمنتخب المغربي الذي كان منهزما اللاعب بابا.

وتأهل المغرب للدور الثاني والنهائي، متصدر مجموعته، التي كانت تتكون من نيجيريا، والسودان، والزايير (الكونغو الديمقراطية)، حيث تعادل في المباراة الأولى أمام السودان بهدف لمثله، وفاز في الثانية على الزايير (الكونغو الديمقراطية) بهدف لصفر، وعلى نيجيريا بـ3 مقابل 1، حيث تصدر الترتيب متبوعا بنجيريا، ثم السودان فالزايير (الكونغو الديمقراطية).

وفي الدور الثاني والأخير، فاز المنتخب المغربي على نظيره المصري بـ2 مقابل 1، وعلى نيجيريا بالنتيجة ذاتها (2 مقابل1)، وتعادل في المباراة الأخيرة بهدف لمثله مع غينيا، وتوج باللقب بعد احتلاله الصدارة.

وكان المنتخب الوطني يتكون، حينها، من الهزاز في حراسة المرمى ، والشريف، والعربي، المهدي ملوك ، وبابا، والزهراوي، والكزار، والسميلي، وفرس، واعسيلة، وأبو علي.
ويعتبر ملوك الفترة التي قضاها مع الاتحاد البيضاوي (الطاس) أو الحمامة البيضاء، كما يحلو له أن يسميها، من أجمل مراحل مسيرته الكروية، حيث تألق فريق كريان سنطرال، وكان له شأن كروي كبير، إذ أن المنتخب المغربي كان حين ما يفكر في لعب مباراة إعدادية مع فريق محلي يفضل اللعب أمام الطاس، نظرا لما كان يمتاز به لاعبوه من ندية في اللعب والدفاع عن ألوان الفريق، حيث كان يتكون من أبناء الحي المحمدي.

واستمر في صفوف الفريق، بعد تولي الراحل عبد الرزاق أفيلال، رئاسة الاتحاد البيضاوي، قبل أن ينتقل للعب في صفوف نادي الرجاء البيضاوي، في سنة 1978، واستمر معه لخمس مواسم متتالية، حيث لعب إلى جانب كل من محمد فاخر، وعبد المجيد الظلمي، وجواد، وجمال فتحي، وعبد الرزاق، وسعيد غاندي.
وقبل وفاته ظل المهدي ملوك وفيا للفريق البيضاوي، حيث ظل يتابع مبارياته، حتى في فترة الحجر الصحي، كان حاضرا سواء بملعب الصخور السوداء أو العربي الزاولي، وكان من الذين تابعوا عن قرب تتويج الطاس بأول لقب في تاريخه، بعد فوزه بكأس العرش على حساب حسنية أكادير، وتفوق على فرق كبيرة مثل الدفاع الحسني الجديدي في النهاية، حيث حضر ملوك التتويج، في عهد الرئيس الحالي عبد الرزاق المنفلوطي، واحتفل مع أبناء الحي المحمدي وكل محبي الحمامة البيضاء، الذي لعب لأول مرة، أيضا، منافسات قارية، كأس الاتحاد الإفريقي، وتألق في الأدوار التمهيدية، وكان الأقرب إلى التأهيل إلى دور المجموعات، لولا الظروف الطبيعية، وأحوال الطقس، ورداءة الملعب في الأدغال الإفريقية، حيث لعب الند للند مع فرق كبرى بدورياتها، وتنافس على لقب البطولة، وهو الفريق الذي يلعب القسم الثاني نخبة.

يذكر أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تقدمت، في شخص رئيسها فوزي لقجع، أصالة عن نفسه، ونيابة عن المكتب المديري، بخالص تعازيها الحارة لأفراد أسرة المرحوم​ الدولي المغربي السابق المهدي ملوك ومن خلالها إلى كافة أسرته وذويه، و كذا أسرة كرة القدم الوطنية، في هذا المصاب الجلل.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى