ثقافة وفنون

بانكسي يصفع أردوغان بريشته العملاقة تضامناً مع فنانة تركية

اختار الرسام البريطاني المجهول الهوية والمعروف باسم “بانكسي” أن يصفع بريشته العملاقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، احتجاجاً على السياسة الإقصائية التي يمارسها أردوغان مع المعارضين، وتضامناً مع الفنانة التركية المعتقلة زهرة دوغان، التي حُكم عليها بالسجن لمدة عامين و10 أشهر، في العام الماضي، بتهمة التواصل مع حزب العمال الكردستاني، بحسب ما أعلنت جماعة “قلم أمريكا” المدافعة عن حرية التعبير.
وكانت دوغان رسمت لوحة لبلدة نصيبين جنوب شرقي تركيا ذات الأغلبية الكردية. وصورت في لوحتها البلدة وقد تحولت إلى ركام خلال المواجهات بين أجهزة الأمن التركية والأكراد، والعلم التركي يلف البنايات المدمرة.
ونشرت الرسامة لوحتها على مواقع التواصل الاجتماعي ثم اعتقلت وقدمت للمحاكمة.

الرسامة وراء القضبان

وكشف بانكسي النقاب عن لوحته الجدارية التي يبلغ طولها 21 مترا، في أحد شوارع مانهاتن وسط مدينة نيويورك، ويظهر وجه الرسامة في اللوحة وراء القضبان، وآخر القضبان رسم على شكل قلم، وفي أسفل اللوحة دعوة إلى الإفراج عنها.
ويعتقد أنّ الرسامة تتقاسم الزنزانة مع 40 سجينة وتتلقى زيارات من وقت إلى آخر.
وقد اشتهرت دوغان بتغطيتها حروب العراق وسوريا، بحسب “سي إن إن عربية” كما أنها تذكر في موقعها الإلكتروني الرسمي أنها من بين أوائل المراسلين الذين تحدثوا إلى النساء الأيزيديات اللواتي حُررن من قبضة “داعش”.
وقد سلّط بانكسي الضوء على حالة دوغان في لوحة جدارية كبيرة رسمها في وسط مانهاتن في نيويورك، تظهر عليها خطوط سوداء تشبه قضبان السجن، ويمكن رؤية وجه الفنانة التركية المعتقلة زهرة دوغان

كما عرض بانكسي أيضاً فوق جداريته لوحة دوغان التي أودت بها إلى السجن، وأرفق جداريته بعبارة قصيرة كتب فيها: “الحرية لزهرة دوغان.”
وكان الاتحاد الدولي للصحفيين، حثّ الحكومة التركية بعد فترة وجيزة من احتجاز دوغان في العام 2016، على إطلاق سراح دوغان، بالإضافة إلى إطلاق سراح 90 صحفياً آخر، ما زالوا خلف القضبان. بينما دعت أيضاً العديد من منظمات حرية التعبير الدولية، إلى إطلاق سراحها.
وينقل موقع دوغان الشخصي على الإنترنت، اقتباس لها قالت فيه عن قرار سجنها: “عاقبوني بالسجن بسبب صورة لمنازل مدمرة وُضعت عليها أعلام تركية. ولكن، لم أكن أنا من فعلت ذلك. أنا لم أفعل أي شيء سوى أني رسمتها”.
من هو الفنان المتخفي بانكسي؟
قد يكون بانكسي هو الفنان الأكثر شهرة، والأكثر عبقرية للبعض، أو سيء السمعة للبعض الآخر، أو ليس أكثر من مجرد “مخرب” حصلت رسوماته على جدران لندن، وبرايتون، وبريستول، وعلى جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية وغزة في فلسطين المحتلة شهرة كبيرة، وقد بيعت أعماله بمئات ألوف الدولارات.
لبانكسي معجبون من الفنانين، ممن يجمعون أعماله، مثل: براد بيت، وأنجلينا جولي. كما اشتُهر بقيامه ببعض الأعمال الغريبة، مثل الدمى التي ترتدي ملابس سجن غوانتنامو والتي تركها في ديزني لاند في كاليفورنيا، ونسخة الموناليزا بوجه ضاحك في متحف اللوفر في باريس. والأهم من ذلك كله، أن هويته بقيت مجهولة لا أحد يعلم من يكون، وهو ما ساهم في زيادة شهرته.

بدأ بانكسي في هذا المجال في التسعينيات، وقد زادت شهرته بعد الانتقال إلى لندن عام 2000. وقد خرجت الكثير من الأقاويل التي تضع تخمينات حول من يكون بانكسي؛ أولها أن اسمه الحقيقي “روبن بانكس”، وقد كان جزاراً، على خلاف ما كان يعتقد والداه، واللذان كانا يظنان أنه رسام أو فنان ديكور ناجح، وهناك اعتقاد آخر هو أن بانكسي عبارة عن جماعة من الفنانين، غير موجودة على الإطلاق.
يركز بانكسي في أعماله على الصور الشهيرة، ويدمجها مع الشعارات، والتي غالباً ما تتحدث عن الموضوعات السياسية، والحروب، والرأسمالية، والنفاق، والجشع. وقد تكون الفئران، والقرود، والشرطة، وأفراد العائلة الملكية، والأطفال موضوعاته الأساسية. وبالإضافة إلى الفن ثنائي وثلاثي الأبعاد، فبانكسي مبدع في فن التركيب والتشكيل، وقد ظهر ذلك في حديقة الأرض الكئيبة والتي تظهر فيها ديزني لاند على عكس ما نتخيله ونعرفه.
وقد لقي بانكسي شهرة أوسع بعد الرسومات التي قام بها على جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية في فلسطين المحتلة عام 2005. وقد أصبحت أعماله تباع في المزادات العلنية مثل سوثبي وبونهام لندن. وفي عام 2010 أصبح بانكسي مؤلفاً رائعاً وصانع أفلام، وله فيلم (Exit Through the Gift Shop).

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى