
شهدت مدينة أكادير، نهاية الأسبوع المنصرم، تدشين مجموعة من المرافق العمومية، وإعطاء انطلاقة مجموعة من المشاريع التي تأتي ضمن برنامج التنمية الحضرية، وذلك بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لعيد العرش، وشهد تدشين المسبح نصف أولمبي بحي الهدى يوم الأحد 28 يوليوز مقاطعة جمعيات السباحة بالمدينة، وهو واحد من ضمن ثلاثة مسابح جديدة من هذا النوع ستفتتح بالمدينة.
وتأتي هذه المقاطعة بسبب عدم وفاء المجلس الجماعي لمدينة أكادير بوعوده لهذه الجمعيات بإعطائها الحق في التدبير المشترك لهذه المسابح، وتفويض تدبيرها للشركة الوطنية لإنشاء وتسيير المنشآت الرياضية SONARGES.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الجمعيات والأندية، المنضوية تحت لواء الجامعات الملكية المغربية للسباحة والترياتلون والإنقاد والغوص، والتي كانت تبرمج أنشطتها بالمسبح البلدي باكادير لعدة سنوات، قد توقفت بسبب الإصلاحات التي يشهدها هذه المسبح، وفي الوقت الذي استبشر منخرطو هذه الجمعيات خيرا بعد إنشاء هذه المسابح، من أجل استفادة فئة عريضة من الشباب والأطفال والنساء من خدمات هذه الجمعيات التطوعية، إلا أن تدبيرها من طرف الشركة سيحرم فئة عريضة من الاستفادة.
فعوض مبلغ رمزي سنوي لا يتجاوز 300 درهم ثمن الانخراط في هذه الجمعيات للاستفادة من تداريب السباحة لفائدة ساكنة المدينة، سيصبح ثمن الانخراط لدى هذه الشركة يتجاوز خمسة آلاف درهم، مما يطرح مجموعة من الإكرهات أمام فئة عريضة من ساكنة المدينة ومنخرطي هذه الجمعيات، التي ساهمت لسنوات في تنشيط وتدريب منخرطيها بأثمنة رمزية وبشكل تطوعي، بما فيهم نزلاء مجموعة من المراكز الاجتماعية المهتمة بالأطفال في وضعية صعبة والأطفال المتخلى عنهم بالمدينة.
إن هذه المرافق العمومية التي أعطيت انطلاقتها في إطار برنامج التنمية الحضرية الموقع أمام الملك، والممولة من المال العمومي لفائدة ساكنة المدينة، لا يمكن تفويض تدبيره كما فوضت مجموعة من المرافق للقطاع الخاص، وحرمان الفئة المستهدفة من خدماتها.
كما لا يمكن تطوير الرياضة الوطنية ومشاركتها في المحافل الدولية ونحن نعيش بؤس الرياضة المغربية في أولمبياد باريس، دون تمكين أطفالنا وشبابنا من مرافق رياضية بمعايير دولية لتفجير مواهبهم وابعادهم عن طريق الانحراف، ودون إشراك المجتمع المدني الجاد والمتخصص في تدبيرها، خاصة أن التدبير المفوض لهذه المرافق قد فشل في عديد التجارب وبالعديد من المدن.