اقتصادالرئسية

ثروة المليارديرات المغاربة 2025: أرقام تعكس النفوذ وتغيرات اقتصادية حدثت

يواصل المليارديرات المغاربة حضورهم  في المشهد الاقتصادي العالمي، حيث كشفت مجلة “فوربس” الأمريكية في تقريرها السنوي لعام 2025 عن تصدر ثلاثة رجال أعمال مغاربة قائمة الأثرياء في البلاد بثروة إجمالية بلغت 45.16 مليار درهم (4.7 مليار دولار). هذه الأرقام تعكس ديناميكيات الاقتصاد المغربي وتأثيره على صافي ثروات هؤلاء المستثمرين البارزين.

تصدر القائمة عثمان بنجلون، رجل الأعمال المعروف بامتلاكه لمجموعة “بنك إفريقيا”، بثروة قدرت بـ1,6 مليار دولار (حوالي 15 مليار درهم)، وأظهر التقرير أن ثروته شهدت ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بعام 2024، إذ انتقلت من 13,45 مليار درهم إلى 15,37 مليار درهم، مسجلة زيادة قدرها مليارا درهم خلال عام واحد.

ويعكس هذا النمو أداءً قوياً للمؤسسة البنكية التي يديرها، والتي واصلت توسعها في السوق الإفريقية رغم التحديات الاقتصادية العالمية.

أما أنس الصفريوي، المالك لمجموعة “الضحى”، فقد تقاسم المرتبة نفسها مع بنجلون، حيث قدرت ثروته بـ1,6 مليار دولار، و تعكس هذه الأرقام استمرار نفوذ قطاع العقارات في المغرب، رغم التقلبات التي يشهدها السوق العقاري، إلا أن استثمارات الصفريوي حافظت على استقرارها، مما مكنه من الاحتفاظ بموقعه في قائمة المليارديرات.

في المرتبة الثالثة، جاء عزيز أخنوش، رجل الأعمال المعروف بإدارته لمجموعة “أكوا غروب”، بثروة بلغت 1,5 مليار دولار (14,41 مليار درهم)، إلا أن تقرير “فوربس” أشار إلى تراجع ملحوظ في ثروته، حيث فقد ما يقارب ملياري درهم مقارنة بالعام الماضي، حين كانت تقدر بنحو 1,7 مليار دولار (16,33 مليار درهم)، هذا التراجع قد يكون مرتبطًا بتقلبات أسعار الطاقة أو تغييرات في استثمارات المجموعة، التي تعتمد بشكل أساسي على قطاع المحروقات والتوزيع.

على المستوى العالمي، واصل إيلون ماسك تصدره لقائمة أثرياء العالم بثروة بلغت 342 مليار دولار، متقدماً على مارك زوكربيرغ، الذي حل في المركز الثاني بثروة تقدر بـ216 مليار دولار، فيما جاء جيف بيزوس في المرتبة الثالثة بثروة بلغت 215 مليار دولار.

من جهة أخرى، شهدت ثروة الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب قفزة ملحوظة، حيث تضاعفت لتصل إلى 5,1 مليار دولار، مما جعله يحتل المرتبة 700 عالمياً.

وتابعت مجلة “فوربس” منذ إطلاق تصنيفها الأول عام 1987، التطورات التي طرأت على أعداد وأحجام ثروات المليارديرات في العالم، إذ بدأ التصنيف بعدد لم يتجاوز 140 مليارديرًا، ثم تجاوز الألف بعد عقدين.

أما في 2025، فقد ارتفع العدد إلى 3028 مليارديرًا، بزيادة قدرها 247 مليارديرًا عن العام السابق، ما يعكس تزايد وتيرة خلق الثروات على مستوى عالمي.

ولم يقتصر الأمر على ارتفاع عدد المليارديرات، بل شمل أيضًا تضخم حجم الثروات، حيث وصلت القيمة الإجمالية لثرواتهم إلى 16,1 تريليون دولار، بزيادة تقارب تريليوني دولار عن عام 2024، وتصدرت الولايات المتحدة المشهد العالمي بامتلاكها أكبر عدد من المليارديرات (902 ملياردير)، تلتها الصين (بما في ذلك هونغ كونغ) بـ516 مليارديرًا، ثم الهند بـ205 مليارديرًا.

أما فيما يتعلق بمنهجية “فوربس” في تقييم الثروات، فقد أوضحت المجلة أنها تعتمد على أسعار الأسهم وسعر الصرف حتى 7 مارس 2025، مما يعني أن صافي الثروات قد يشهد تغيرات سريعة بعد نشر القائمة، كما أكدت أنها تعتمد على تقييم شامل لمختلف الأصول، من الشركات الخاصة إلى العقارات والمقتنيات الفنية، مع التركيز على الأفراد وليس العائلات التي تتقاسم الثروات عبر أجيال متعددة.

و تعكس هذه الأرقام والتحليلات مدى ديناميكية الاقتصاد العالمي، وتوضح كيف أن ثروات رجال الأعمال المغاربة تتأثر بالتوجهات الاقتصادية العالمية والمحلية، مما يجعل تصنيف “فوربس” أداة هامة لفهم تطورات الثروات والنفوذ الاقتصادي في المغرب والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى