سياسة

أخنوش “يشفق” على نفسية الفلاح الصغير نتيجة المقاطعة

عبر عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، خلال انعقاد لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب عن تذمره مما يقع لعدد من الفلاحين الصغار الدين اضطروا حسب ماصرح به الوزير إلى إتلاف كميات مهمة من الحليب بعد أن قررت في وقت سابق شركة “سنطرال” تخفيض مشترياتها من الحليب بنسبة 30 بالمائة، بفعل التأثيرات التي أحدتتها المقاطعة التي تجاوزت أسبوعها الثالث.
وأضاف وزير الفلاحة والصيد البحري في الجلسة نفسها التي استمر انعقادها إلى صبيحة اليوم الأربعاء أن “نفسية الفلاحين الصغار باتت صعبة جداً لأنهم يفكرون عندما يستيقظون أنهم لن يجدوا من يشتري حليبهم”، واستطرد قائلا إن “الفلاح راه مدار والو مخصناش نعاقبوه.. هذا كيخدم بلادو راه الناس عندها كريديات”، قبل أن يُضيف بنبرة حزينة: “حنا كلنا مضرورين ومقصحين منكدبش عليكم، ولكن أنا متذمر لا يُعقل بعد 12 عام وعقود من العمل نوصلو إلى مرحلة نكبو الحليب فالقوادس”.
كما أكد الوزير أن “هذا أمر غير معقول.. هذه صرخة لأن المسألة اقتصادية واجتماعية”، مضيفاً: “هل بهذه الطريقة سنقوم بخدمة البلاد؟، إننا نقوم بإلحاق أضرار بالاستثمارات وهذا أمر يحز في القلب”. وأكد أن الحكومة ستقف بجانب الفلاح وستساعده، و”لكن راه هدشي باقي معرفناش فين غادي يوصلنا لأن الضرر بالنسبة لي عاد غادي يبدا.. الله يخليكم حذاري”.
إلى دلك أكد أخنوش أن سلسلة إنتاج الحليب تساهم بشكل كبير في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، إذ تؤمن الدخل لأزيد من 200 ألف أسرة، و95 في المائة من مربي الأبقار يتوفرون على أقل من 10 أبقار (صغار الفلاحين)، كما أشار إلى أن الحليب يعد مصدر عيش 1,4 مليون شخص، ويخلق ما بين 400 ألف و450 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر. ويبلغ حجم الاستثمار الخاص في القطاع 5,3 مليار درهم ما بين 2008 و2017.
ووجه أخنوش تحديرا من تأثيرات المقاطعة: “إذا توقف المجال ولم يعد هناك استهلاك سيصبح مصير هؤلاء مهددا، وقد يضطر الفلاح إلى بيع بقرته والتوجه نحو المدينة ليبحث عن عمل بديل”، مؤكداً أن الحكومة عبر وزارة الفلاحة تقوم بدورها لحل المشاكل الناتجة عن تداعيات المقاطعة.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى