قراءة جديدة في تاريخ المغرب.. برغواطة: الإمارة الأمازيغية المنسية (فيديو)

0

ممّا لا شك فيه أنّ العديد من حلقات تاريخ المغرب تمّ تهميشها أو تشويهها لاسيما لأسباب سياسية ودينية. وهو ما حصل مثلا مع برغواطة إحدى أقدم الإمارات المستقلة عن الخلافة وهي موضوع تتناول الحلقة السادسة من سلسلة “يُـقال إنّ”، أوّل تاريخ افتراضي للمغرب.

فقد تمّ تدمير جميع معالم هذا الكيان الذي دام أكثر من ثلاثة قرون (744-1066). ولم تبق إلا بعض الشهادات المتناثرة في مصادر متأخرة ومعادية ومليئة بالتناقضات. لكن بفضل تطور منهج البحث العملي نستطيع إلقاء الضوء على هذه التجربة الفريدة وتقديم قراءة جديدة لمسارها بعيدا عن الأحكام المسبقة عبر الإجابة عن الأسئلة التالية: أين ومتى ظهرت برغواطة؟ من هم أهم زعمائها؟ ماهي معتقداتهم؟ كيف تفاعلوا مع محيطهم؟ ولماذا تمّ القضاء عليهم؟

يسعى هذا المشروع الذي يحمل عنوان “يُـقال إنّ” إلى تقديم مختلف جوانب تاريخ المغرب وذلك بطريقة علمية وسلسة. فهو يجمع بين الرسوم والوثائق والسرد ولائحة من المصادر والمراجع من أجل تفكيك أمثل وفهم أشمل للأحداث والمؤسسات والرّموز التي شكّلت تاريخ البلاد وما زالت تُؤثّر على حاضرها. “فهدفنا، يقول نبيل مُلين، ليس فرض سردية كبرى على الجمهور، والتي ستكون بالضرورة سطحية وخطية واقصائية بل تزويده بتاريخ علمي يظهر بطريقة غير مُقيّدة تنوع المشارب وتعدد المسارات وتعقيدات الوقائع”.

هذا ويجب التذكير أنّ د. محمّد نبيل مُـلين، المشرف على الحاضنة، أستاذ باحث في المركز الوطني للبحث العلمي الفرنسي. وقد حصل على دكتوراه في التّاريخ من جامعة السّـربون وعلى دكتوراه في العلوم السياسية من معهد الدراسات السياسية في باريس. له العديد من المؤلفات من بينها علماء الإسلام: تاريخ وبنية المؤسسة الدينية في السعودية بين القرنين الثامن عشر والحادي والعشرين (بيروت، 2011) والسلطان الشريف: الجذور الدينية والسياسية للدولة المخزنية في المغرب (الرباط، 2013) والخلافة: التاريخ السياسي للإسلام (بيروت، 2017) وفكرة الدستور في المغرب: وثائق ونصوص (1901-2011) (الدار البيضاء، 2017) وأطياف الإسلام السياسي: التيارات والعقائد والإيديولوجيات، (بيروت، 2019).

اترك رد