استئنافية أكادير تحجز ملف المعتقل الحقوقي رشيد سيدي بابا للمداولة

0

قررت الغرفة الجنحية تلبسي بمحكمة الاستئناف بأكادير، الخميس 6 فبراير 2020، في نطاق الملف 183/2020، المتابع فيه المعتقل الحقوقي رشيد سيدي بابا، قررت بعد المرافعات القوية لهيئة الدفاع حجز الملف للمداولة لجلسة 13 فبراير 2020.

وتميزت جلسة محاكمة المعتقل رشيد سيدي بابا أمام محكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 06 فبراير 2020، بتدخل عضو هيئة الدفاع المحامي عباس مصباح، قبل بداية المناقشة، بدفع يتعلق بخرق مبدأ علانية الجلسة بسبب منع حراس بالباب الناس للولوج إلى المحكمة، لكن هيئة الحكم رفضت الدفع.

ولما تأكدت الهيئة من هوية رشيد سيدي بابا تدخل عضو هيئة الدفاع المحامي رضوان العربي مثيرا دفوعا شكلية تتعلق ببطلان محاضر الضابطة القضائية، لعدم إشعار سيدي بابا بدواعي اعتقاله، وحقه في التزام الصمت، وضمت المحكمة الدفوع للجوهر وقررت مناقشة الملف، حيث نفى، خلالها، المتهم المنسوب إليه، مؤكدا أنه وقف بشكل سلمي حاملا لافتة، وأحاط به عشرة عناصر من القوات المساعدة، مع قائد أقا، وأن أحد العناصر المذكورة سقط لوحده دون أن يلمسه.

ولما تقدم المحامي عز الدين الشرقاوي بملتمس توجيه سؤال حول ملابسات نزع اللافتة من رشيد سيدي بابا، رد عليه رئيس الجلسة بعدم جدواه، لتقع مشادة كلامية حاول خلالها القاضي إملاء قراراته، وبكلام قوي هدد المحامي عز الدين الشرقاوي بالانسحاب من الجلسة، فأجابه رئيس الجلسة بأنه يمكنه ذلك. لتقرر المحكمة، في الأخير، تسجيل السؤال بمحضر الجلسة، وقررت رفض توجيه السؤال، ليتدخل بعدها ممثل النيابة العامة بمرافعته الشفاهية، معتبرا موضوع المتابعة جريمة عادية ولابد من معاقبة المتهم.

بعد ذلك أعطيت الكلمة للدفاع، حيث تناول المحامي اعباس مصباح الكلمة شاجبا عدم توجيه السؤال المذكور مع أن محاضر الضابطة القضائية تشير إلى وجود اللافتة، وهي من ضمن المحجوزات، وأن ذلك غير منطقي، ولا يمكنه الاستمرار في الدفاع، لأن شروط المحاكمة العادلة غير متوفرة، وقرر تسجيل انصرافه ثم تناول الكلمة المحامي الأستاذ عز الدين الشرقاوي، مركزا على أن المتهم بريء وأن هناك كولسة للملف، وتلفيق، وزور في القضية، وهي مفبركة تطال سيدي بابا لأنه يعبر عن رأيه، ومطالبه، وأن هذه المتابعة تضر بصورة المغرب حقوقيا.

وفي الأخير، تناول الكلمة المحامي رضوان العربي الذي بدأها بتأكيده على أن هيئة الحكم الابتدائي تجاوزت حدود الحياد والنزاهة والاستقلالية، ونصبت نفسها هيئة اتهام، وانتقام، لما هددت سيدي بابا بالإعدام لو أعاد الظهور أمامها، ولما قال رئيس الجلسة بأن هذه الواقعة ليس لها وجود في الملف، زوده المحامي رضوان ببيان صادر عن 24 هيئة سياسية ونقابية وحقوقية، مشددا القول بأن البيان نشرته عدة منابر إعلامية، ولم يكن محل أي تكذيب من النيابة العامة أو أي مصدر حكومي. لينتقل بعد ذلك المحامي لعرض تناقضات التصريحات سواء بمحضر الضابطة القضائية، وتقرير القائد الإداري، وتلك المنسوبة للشهود، والتي تجلت في اختلاف طريقة العنف فمن قائل “دفعا بيديه على صدر الضحية” وقائل “بضربه بيديه” وقول هذا الأخير بأنه “بضربة بيد المتهم اليمنى على صدره”، ثم عرج عضو هيئة الدفاع للتأكيد على عدم مسيارة الشهادة الطبية لأقوال جميع الأطراف أعلاه، لكونها تشير لانعدام أي آثار على الضحية، مضيفا بأن ما سجل بمعاينة الضابطة القضائية لسقوط الضحية على ظهره ورأسه دليل على فقدان الوعي وليس الدفع والذي من شأنه إن كان قويا أن يطرح الضحية أرضا على وركه دون رأسه، وكل ما ذكر دليل على حقيقة أقوال رشيد سيدي بابا، وغير ذلك اقوال غير صحيحة. ملتمسا في الأخير إلغاء الحكم الابتدائي والحكم ببراءة المتهم، واحتياطيا استدعاء الضحية والشاهد مصرح المحضر والشرطي محرر المحضر وكذا الطبيب محرر الشهادة الطبية لرفع كل لبس عن القضية، وختم رضوان مرافعته بأن المحاكمة هي محاكمة رأي طالت الحق في التعبير واعتناق الأفكار، مستدلا بعدة قرائن في الملف ومنها سؤال سيدي بابا عن انتمائه السياسي والنقابي من طرف الضابطة القضائية وحجز اللافتة المعبر فيها عن مطالبه.

لتقرر المحكمة بعد المرافعات القوية لهيئة الدفاع حجز الملف للمداولة لجلسة 13 فبراير 2020.

Leave A Reply