تعابير الطبيبيين الفرنسيين عنصرية مقيتة لاجدال فيها

0

حميد باها

أستغرب أن البعض ممن تستبد عقدة الدونية بعقولهم، لا يجدون حرجا في التبرير والتماس الأعذار للطبيبين الفرنسيين بعد تصريحاتهما العنصرية المقيتة على قناة LCI، فيما تتعالى أصوات الاحتجاج والإدانة ضدهما من داخل فرنسا نفسها ..

إنه منتهى التضخيم لتفوق “الإنسان الأبيض” و”لمركزية الذات الغربية” بتصوير الانسان الافريقي وكأنه لا يصلح إلا ليكون فأر تجارب في خدمة السيد المستعمر،

وتجدر الاشارة الى أن الحوار يعترف بأن مثل هذه التجارب ليست بالأمر الجديد، وإنما تمثل ممارسة اعتيادية ومعروفة من الجميع تلجأ إليها المختبرات الفرنسية والغربية ضدا على ارادة الاشخاص الذين تجري عليهم هذه التجارب، ودون علم منهم، وفي أقل تقدير، باستغلال حالة الهشاشة التي يعانون منها في ظروف المرض، ويقدم الحوار مثالا عن ذلك بتوظيف “عاملات الجنس” في الاختبارات المتعلقة بداء السيدا ..

الأمر الذي يطرح التساؤل،

من هي الدول التي تجيز جعل مواطنيها حقل تجارب بهذا الشكل الاجرامي البعيد عن قواعد البحث العلمي ما لم نقل أنه أقرب إلى الأساليب المافيوزية ؟

ومن هي الجهات المسؤولة التي ترخص بإجراء هكذا تجارب داخل مستشفياتها في تجاوز لإرادة من تجري عليهم، وفي خرق سافر لحقوق الانسان، ولأعراف البحث العلمي؟،

ومن يكون الوسطاء الذين يبيعون المواطنين في حالة الضعف والهشاشة بسبب المرض، كعينات لأبحاث لا يمنح فيها المرضى أية ضمانات؟…

وهل تتوفر المستشفيات ضمن أرشيفاتها الرسمية على سجلات يلوائح المشاركين في العينات الاختبارية وشروط إجرائها، ووصول بموافقة المرضى إن وجدت؟

.

وهذه هي تعابير العار العنصري كما وردت على لسان أصحابها،

“Si je peux être provocateur, est-ce qu’on ne devrait pas faire cette étude en Afrique, où il n’y a pas de masques, pas de traitements, pas de réanimation? Un peu comme c’est fait d’ailleurs pour certaines études sur le Sida. Chez les prostituées, on essaye des choses parce qu’on sait qu’elles sont hautement exposées et qu’elles ne se protègent pas”, propose le médecin. Et le chercheur de compléter cette “pensée”: “vous avez raison, on est d’ailleurs en train de réfléchir à une étude en parallèle en Afrique”.

Leave A Reply