بعد تفانيه في العمل لمواجهة فيروس كورونا.. السلطات وإدارة الـCNSS “يكافئان” مدير مصحة الزيرواي بقرار عقابي (فيديوهات وصور)

1

أفاد مصدر نقابي أن إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي نقّلت مدير مصحة (CNSS) الزيراوي إلى مدينة سطات، مباشرة بعد الاحتفاء بمغادرة 5 متعافين من فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، بحضور الصحافة.

وحسب مصادر أن نقل حدث مغادرة المتعافين المصحة أغضب مسؤولين وعلى رأسهم والي جهة الدار البيضاء – سطات، الذي كان على رأس إدارة صندوق الضمان الاجتماعي، قبل أن يتولى مسؤولية إدارة الترابية للجهة.

وأضافت المصادر أن الوالي سبق أن أصدر مذكرة لمنع تصوير واستعراض مغادرة المتعافين من فيروس كورونا أمام عدسات وكاميرات المصورين الصحافيين، بعد التجمهر لاستقبال متعافين بمصحة خاصة بالدار البيضاء.

ونظم مجموعة من المستخدمين بمصحة الضمان الاجتماعي الزيراوي وقفة احتجاجية رفعوا خلالها شعارات تضامنية مع مدير المصحة، مطالبين بعودته إلى إدارة المصحة.

وكانت السلطات على مستوى جهة الدار البيضاء عقدت اجتماعا طارئا، على خلفية تغطية إعلامية لمغادرة مع مجموعة من المتعافين بعد تماثلهم للشفاء من فيروس كورونا المستجد، على إثر خضوعهم للعلاج بمصحة الضمان الاجتماعي الزيراوي بالدار البيضاء، حيث أغضبت الفيديوهات المنشورة مسؤولين بالجهة.

وكشف مصدر مسؤول أن الاجتماع خلص إلى تنقيل مدير المصحة إلى سطات، وتعويضه، في عملية “تبادل” بمدير مصحة سطات، الأمر الذي لم يرق العاملين بمصحة الزيرواي ونظموا، ليلة الخميس، وقفة احتجاجية بالمصحة يطالبون من خلالها بعودة المدير إلى منصبه، خاصة أن تنقيله غير مبرر.

وكشف مصدر نقابي أن مدير المصحة بدل كل الجهود لتوفير الشروط الخاصة باستقبال مرضى كوفيد 19، ونجح بمعية مكونات المصحة، من طاقم طبي وتمريضي وإداري وكل العاملين، في أن تحظى مصحة الزيرواي بمكانة أساسية ضمن فضاءات استقبال وعلاج المصابين بفيروس كورونا المستجد.

وأضاف المصدر ذاته أن عدد المتعافين الذين غادروا المستشفى بعد خضوعهم للعلاج، وفي وقت وجيز بلغ 27 حالة، وبدل مكافأة المدير والطاقم الطبي والتمريضي وكل العاملين بالمصحة على جهودهم وتفانيهم في العمل اتخذ قرار التنقيل العقابي في حق المدير.

واستغرب المصدر أيضا نقل المدير المتخصص الوحيد في طب الإنعاش، بالمصحة، التي أصبحت محرومة، في هذا الظرف الحساس من طبيب مختص في الإنعاش، ما يفيد أن القرار مرتجل، وبخلفيات لا تستند على منطق المصلحة العامة واستحضار صحة المواطن.

وكانت فرحة عارمة عمت مصحة الضمان الاجتماعي الزيراوي، الأربعاء، بعد تماثل خمس حالات للشفاء التام، والتي كانت تتابع علاجها بجناح كوفيد 19 بالمصحة.

وكانت الحالات المتعافية التي غادرت المصحة، خضعت للعلاج حوالي 14 يوما، وهي ثالث مجموعة تغادر المصحة بعد التعافي والشفاء من مرض كوفيد 19.

وإذا كان توديع المتعافين بالورود، بعد التأكد من تماثلهم للشفاء من كورونا، فقد غادر مدير المصحة، الذي سهر على علاج المرضى مقرها وسط حزن، وهو الذي لم يرتكب أي جرم سوى كرس كل وقته لخدمة المرضى في هذا الظرف الاستثنائي.

وجدير بالإشارة إلى أن مراسيم الاحتفال بالمرضى المتعافين من مرض كورونا تعم جميع المستشفيات والمصحات العمومية والخاصة، وتغطيها وسائل الإعلام العمومية والخاصة، دون أن يطال المسؤولين عليها أي إجراءات إدارية عقابية، عكس ما وقع لمدير مصحة الزيراوي، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفية هذا القرار.


تعليق واحد

  1. هل هكذا نشكر من يقوم بواجبه خصوصا في ظل ازمة جائحة كورونا ؟

Leave A Reply