لهذه الأسباب قررت عائلات معتقلي بلدة بني تجيت العدول عن المسيرة و العودة للاعتصام بالدائرة

0

أعلنت عائلات المعتقلين السياسيين لبلدة بني تجيت، أنه بعد نقاش عميق و موسع مع مناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع بني تجيت و ثلة من الرفاق المتضامنين مع المعركة منذ انطلاقها، قررت العائلات بشكل ديمقراطي الرضوخ لملتمس الجمعية و العودة لدائرة بني تجيت حيث اعتصم أبناؤها قبل اعتقالهم، و حيث ستعتصم بعد عودتها في انتظار ثالث جلسة من جلسات المحاكمة الماراطونية التي يتعرض لها الذين شملهم الاعتقال و التي حددت لها المحكمة تاريخ 10/09/2020.

وأضافت العائلات في بيان توصلت “دابا بريس”بنسخة منه، أنه و في ظل الوضع الوبائي الذي شدد الخناق على الجماهير الكادحة في هذا الوطن، و أمام الفشل الذريع لسياسة الدولة في تدبير الجائحة خاصة و انحيازها الواضح للطبقة البورجوازية و إغذاقها بالدعم من صندوق كورونا على حساب حرمان أغلب الفئات المطحونة بمجتمعنا، و على رأسها العمال الذين أجبروا على مواصلة العمل في ظروف غير صحية، و كذا المعطلين الذين عمقت الجائحة من أزمتهم أكثر فأكثر تحت وطأة العطالة و ازدراء المجتمع و توقف الحياة العام، خرج أبناؤنا في احتجاجات سلمية للمطالبة بحقهم العادل و المشروع في الشغل و العيش الكريم ، و كان ذلك بدءا من يوم 10/08/2020 بعدما يئسوا من وعود دائرة بني تجيت .

وتابع المصدر ذاته، التأكيد أن أبناءها المعطلين خاضوا اعتصاما مفتوحا أمام دائرة بني تجيت تخللته عدة وقفات نضالية أمام قيادة و جماعة بني تجيت، و دام الاعتصام أحد عشر يوما دون أن يكثرت أي مسؤول لنضالات و مطالب أبناءها الذين عانوا من شدة الحر نهارأ و من المبيت في العراء و تقلبات الطقس المختلفة ليلا، دون أن يجدوا آذانا صاغية حتى تاريخ 21/08/2020 الذي شهد أول تفاعل للنظام في شخص ترسانته القمعية من درك ملكي و قوات مساعدة قدمت من بوعرفة و عسكرت بلدة بني تجيت لتقوم بالهجوم على المعتصم و اعتقال المعطلين، أيوب الشهبي ، محمد شيغيات ، محمد الراضي ، خالد بنعزوزي، عبد الله السعيدي، محمد الهداجي و رضوان كادي ، بعد تعنيفهم و تعنيف عائلاتهم ثم نقلهم على وجه السرعة نحو السجن المدني ببوعرفة.

في نفس السياق، أوضح بيان العائلات، أنه و إيمانا منهم بمشروعية نضال أبنائها و عدالة قضيتهم، و إيمانا بأن الاعتقال الذي طالهم لا يقتضيه لا هذا النضال الذي خاضوه، و لا ذاك الملف المطلبي الاجتماعي الذي رفعوه، و” إنما هو محض انتقام من أبنائنا المناضلين داخل البلدة و المنحازين دوما لكادحيها و الفاضحين للوبيات الفساد التي تهرب خيراتها.. انطلاقا من هذا الإيمان قررنا كعائلات و منذ اعتقال أبنائنا أن نستأنف معركتهم العادلة من أجل الشغل، و التي سعى النظام بأداته القمعية لكسرها و نندد بالاعتقال السياسي الذي تعرضوا له و نفضح مختلف خلفياته”.

إلى ذلك، أشار البيان ذاته، أن العائلات خاضت عدة أشكال نضاليا ببلدة بني تجيت أمام الدرك و القيادة و مركز البلدة.. قبل أن نقرر في اليوم الثاني المضي في مسيرة احتجاجية مشيا على الأقدام نحو محكمة بوعرفة للتنديد بالمحاكمة الصورية و مؤازرة أبنائنا المضربين عن الطعام منذ اعتقالهم. “لكن النظام قرر محاصرة المسيرة في وادي بوجراد المهجور حيث تنعدم شروط الحياة خاصة بعد امتداد الحصار و التضييق ليشمل المتضامنين معنا من مختلف البلدات في محاولة لعزلنا و تجويعنا، ناهيك عن الأخطار التي كانت تحف معتصمنا بقنطرة هذا الوادي من كل جانب”.

واسترسل البيان في سرد مختلف الأشكال النضالية التي لجأت إليها العائلات، ومنها الاعتصام بالقنطرة حتى اليوم الثاني عشر و الذي مكنها من تجاوز الجدار القمعي المفروض عليها و استئناف المسيرة حتى لحق بنا على مشارف بلدة بوعنان مناضلو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع بني تجيت و قدموا لنا ملتمسا بالعدول عن المسيرة و العودة لإستئناف نضالنا ببني تجيت نظرا للوضع اللاإنساني الذي أصبح يعيشه أطفالنا، و الرضع منهم على الخصوص، و كذا النساء المشاركات في المسيرة، إضافة لما تخبئه الطريق الطويلة و الخالية بين بوعنان و بوعرفة من مخاطر.

هذا وأشاد بيان العائلات، بملتمس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع بني تجيت و نحيي الرفاق بالفرع على مساندتهم القوية لمعركتنا منذ انطلاقها، كما حيي القوافل التضامنية التي قدمت نحو معتصمنا من تالسنت، بوذنيب، بوعنان و كرامة ، و كذا القوافل التي أعلنت القدوم و على رأسها الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب.

في الأخير توجه البيان، بتحية لكافة الأحزاب و المنظمات و الجمعيات و التنسيقيات و مختلف الإطارات و عموم الأحرار و الحرائر الذين تضامنوا مع معركتهم و عبروا عن رفضهم للاعتقال الظالم الذي طال أبنائها المعطلين، محييا في الآن معا لجنة الدفاع المكونة من خيرة الأساتذة و المحامين الذين تطوعوا للدفاع عن المعتقلين من مختلف الهيئات؛ فاس، مراكش، الراشيدية، وجدة ، بوعرفة…

Leave A Reply