أقصبي في ضيافة لجنة بنموسى يؤكد أن فشل النموذج التنموي في جوهره فشل الاختيارات المؤسسة(فيديو)

0

شدد الخبير الاقتصادي،نجيب أقصبي التأكيد أنه يفكر في الاقتصاد بما هو مجال نشأ في السياسي، وكان من المفروض أن لا يغادره، أي الاقتصاد السياسي، موضحا، أن مبتكري علم الاقتصاد في بداية نشأته من أمثال آدام سميت وريكاردو وطبعا كارل ماركس وأتباعه من بعد، ظلوا مقتنعين بجدل الاقتصاد والسياسية.

وأضاف نجيب أقصبي، وهو يقدم باللغة العربية جوهر تدخله في اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، في بداية الأسبوع الأول من الشهر الجاري، أن الاقتصاد السياسي يعتبر أن الحالة الاقتصادية لها علاقة جدلية بالقرار السياسي، باعتبار أن السياسي هو الذي يحدد التوجهات والاختيارات، التي تؤسس لوضع اقتصادي معين، الذي هو بدوره من يعزز ويركز وضعا سياسيا في بلد معين.

نجيب أقصبي قال إن ملخص مضمون مداخلتي أمام اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، والتي ركزتها في خمسة عناصر، جوهره، أن ما يسمى بفشل النموذج التنموي هو في حقيقته فشل اختيارات مؤسسة منبثقة عن قرارات سياسية دائمة، وظفت لها سياسات معينة، موضحا، أن الحصيلة اليوم أن هذه الاختيارات السياسية هي التي في الحقيقة فشلت، وفشل هذه الاختيارات يتمظهر فيما يسمونه بفشل النموذج التنموي، مستدركا أن جائحة كوفيد وتداعياتها، كل ما فعلته أنها أكدت وبالملموس فشل الاختيارات المؤسسة.

في السياق ذاته، أوضح الخبير الاقتصادي، أن الاختيارات المؤسسة التي نتحدث عنها خمسينية ونجد مراجعها في المخططات التي بدأت مند الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، وأن النظام السياسي في تلك المرحلة تبنى تلك الاختيارات، والتي يمكن تلخيصها في اختيارين مؤسسين، الاختيار الأول يؤكد أقصبي، أنه قيل أننا نريد اقتصاد السوق، ولا نريد تدخل الدولة، وأن يكون الفاعل الاقتصادي الأساسي هو القطاع الخاص، والاختيار الثاني هو العولمة، أو كما كان يسمى يومها بالتوزيع العالمي للعمل، وقيل يومها يضيف، نجيب أقصبي، أنه لدينا امتيازات للاستثمار لا بغاية تلبية حاجيات السوق الداخلية، ولكن بغاية تلبية الطلبات الدولية، وأننا سنصبح بلدا مصدرا، وبمنافع التصدير بالعملة الصعبة سيعم الخير على الاقتصاد الوطني.

الخبير الاقتصادي، أكد أن خلف هذين الاختيارين، كان وإن بشكل ضمني و غير معلن اختيارا سياسيا اجتماعيا، والذي يتأسس على تكبير الكعكعة دون الاهتمام بطريقة توزيعها، موضحا، أن الكعكعة هنا هي القاعدة الاقتصادية والتي نظر لها أنها ستنمو من الفوق وسيستفيد منها أولا المقاولين، لتبدأ النزول تدريجيا لتستفيد منها فيما بعد الطبقة الشعبية، وكان عبر ذلك جوهر الرسالة، انتظروا فما بعد اغتناء الأغنياء ستستفيد القاعدة الشعبية.

إلى ذلك، أكد نجيب أقصبي أنه بمراجعة التاريخ الاقتصادي للبلاد، سنرى أن جوهر الأمور لم تتغير، اختيار السوق والعولمة ومعه إغناء الأغنياء أولا ثم الفقراء من بعد، هم التوجهات التي جرى تبنيها مند أكثر من ستين سنة، والتي لم تتغير، حتى بتغير الحكومات وبعض التعديلات هنا وهناك، لكن الجوهر في اقتصاد البلد اليوم كما البارحة هذه هي نفسها الاختيارات الاستراتيجية.

Leave A Reply