ذاكرة: معركة بوكافر لم تكن وليدة 13 فبراير بل خاتمة لعدة معارك خاضتها آيت عطا وحاضرها البئيس(فيديو)

0

تحل الذكرى 88 لمعارك بوكافر التي لم تكن وليدة شهر فبراير 1933 بل خاتمة لعدة معارك خاضتها ايت عطا ضد القوات الفرنسية المحتلة لأطراف الحدود مع الجزائر . ذلك أنه ومنذ نهاية القرن 19 ، بدأت ايت عطا مجابهة الفرنسيين داخل التراب الجزائري حاليا ، حيت خاضوا معركة تين ميمون سنة 1899 ثم تلتها معركة بودنيب سنة 1908 .

عمليا امتدت معركة بوكافر من 13 فبراير إلى 25 مارس1933، في المغرب بين المقاومة المغربية بقيادة عسو أوبسلام وقوات الاحتلال الفرنسي، دارت أحداثها في قمة جبل بوغافر بمنطقة آيت عطا جنوب المغرب ، والتي انتهت باستسلام مقاومة عسو أوبسلام وتوقيع الهدنة بين الطرفين.

مقاومون في أعلى قمة من جبل بوغافر

وتم الاستسلام بعد قتال عنيف، عملت القوات الفرنسية على محاصرة المقاومة، وبالتالي منع تواصلها مع العالم الخارجي دون إجبارهم على الاستسلام. وبعد موت القائد بورنازيل، واصل الجيش الفرنسي قصف مسالك التزود بالوقود والمخابئ والتجمعات ونقاط التزود بالمياه.

وأمام استماتة المقاومين وعزمهم على مواجهة القوات الفرنسية بقيادة الجنرال هوري القائد العام للقوات الفرنسية، اشتد الحصار بعد أن أغلق الاحتلال كل الممرات، غير أن ذلك لم يزد المقاومين إلا عزيمة وصلابة وثباتا على المقاومة، ثم أخذت الحرب مجرى آخر، إذ سرعان ما فرضت القوات الاستعمارية حصارا اقتصاديا وعمدت إلى سياسة الأرض المحروقة لتجويع الأهالي.


وبحسب المؤرخين، فقد كان للمرأة دور حاسم في معركة بوكافر، حيث قدمت دعما كبيرا للمقاومة خصوصا في إعداد الطعام والذخيرة.

وبعد 42 يوما من القتال، خسرت القوات الفرنسية خيرة ضباطها وجنودها، على رأسهم القبطان “هنري ديليسبيناس دو بورنازيل، وبلغ عدد قتلاها حوالي 3500 عسكري من بينهم حوالي 10 ضباط ومئات من المجندين، بينما بلغت حصيلة شهداء آيت عطا في هذه المعركة 1300 شهيدا، وأكثر من 4000 مدني أغلبهم أطفال وشيوخ ونساء.


وإثر حصار دام 22 يوما، تسبب في وفيات في صفوف الأطفال والشيوخ، لم يكن لهذا الوضع أن يحبط من عزيمة المجاهدين وينال من صمودهم إلى أن قرر المستعمر الدخول في حوار مع القبائل الثائرة في 24 مارس 1933، وعقد هدنة معها وفتح باب المفاوضات، قبل التوقيع على اتفاقية بين الطرفين.

Leave A Reply