حين عمد المخرج عاطف الطيب لتحويل رواية “قلب الليل” لعمل سينمائي مخلص لعوالم نجيب محفوظ(فيديو)

0

 

“إني أتمرغ في التراب، ولكنني في الأصل هابط من السماء”.. بهذه العبارة يجسد نجيب محفوظ في روايته “قلب الليل” التشظي بين خيارين أحدهما قدسي سماوي و الآخر حسي غريزي مقبل على المتع و الصخب الليليين.

المخرج الراحل عاطف الطيب

سنة واحدة بعد نيل الروائي لجائزة نوبل .. سيعمد المخرج عاطف الطيب إلى تحويل الرواية التي صدرت منتصف السبعينات إلى عمل سينمائي برؤية درامية لمحسن زايد، عمل حاول الطيب أن يكون فيه مخلصا لعوالم نجيب محفوظ المفعمة بالأسئلة الوجودية .. بالتناقضات .. بهواجس الروح و تطلعات الجسد و بالأفكار الفلسفية ..

يحكي الفيلم قصة جعفر الراوي الذي عاش طفولته مع والدته و محروما من أب سبق أن طرده الجد لاختياره زوجة لا تناسب مقام العائلة العريقة.. يعود الطفل ليعيش في بيت جده العتيق بعد وفاة والدته و يتلقى تربية أزهرية صارمة ..سرعان ما سيتمرد عليها خلال شبابه ليعيد سيرة والده و يخوض تجربته الحياتية الخاصة.. المليئة بالشكوك و الهواجس و اللايقين .. بعيدا عن عالم الجد الصارم المثالي المسيج بالقداسة و السيطرة و اليقين .. في رمزية يستعيد بها لحظة الطرد الأول من الجنة.

برع عاطف الطيب في تصوير تلك الرمزية بتركيز الإضاءة و الخلفيات المعتمة و نجح فى نقلنا الى الشرق بكل روحانياته و تفاصيله المشربيات و الأثاث و الارابيسك و الموسيقى.

Leave A Reply