لنضالهما الشجاع من أجل حرية التعبير لجنة نوبل تمنح جائزة السلام لصحافيين اثنين والتي آثارت جدلا واسعا

0

أعلنت رئيسة لجنة نوبل النرويجية، بيريت ريس أندرسن، عن منح اللجنة جائزة نوبل للسلام عن عام 2021 إلى الصحافيين، ماريا ريسا الأمريكية من أصل فلبيني ودميتري موراتوف من روسيا.

وحين إعلان فوزهما بالجائزة اليوم الجمعة في أوسلو، قالت اللجنة إن الاثنين “يمثلان جميع الصحفيين في عالم تواجه فيه الديمقراطية وحرية الصحافة ظروفا عصيبة بشكل متزايد”.

وأسست ماريا ريسا موقع الصحافة الاستقصائي “رابلر” على الانترنت، وركزت معظم أعمالها على الحملة العنيفة المثيرة للجدل التي شنها الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي على المخدرات في بلاده.

أما موراتوف، فقد أسس صحيفة “نوفايا جازيتا” الروسية عام 1993 ويشغل منصب رئيس تحريرها على مدار 24 عاما، وهي اليوم من المنصات الصحفية المستقلة القليلة في روسيا، وقد تعرض ستة من الصحفيين العاملين بالصحيفة للقتل خلال تلك الفترة.

وقال بيان اللجنة إن الجائزة قد منحت لجهودهما في الدفاع عن حرية التعبير، التي تعد أحد شروط الديمقراطية والسلام الدائم. وقد منحتهما اللجنة الجائزة “لنضالهما الشجاع من أجل حرية التعبير، في الفلبين وروسيا، ممثلين، في نفس الوقت، عن جميع الصحفيين، الذين يقفون دفاعاً عن هذه الأفكار، في عالم تواجه فيه الديمقراطية وحرية الصحافة ظروفاً صعبة”.

هذا وتعتبر وماريا ريسا الصحافية والكاتبة الفلبينية الأمريكية، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة “رابلر”، وقد أمضت في السابق ما يقرب من عقدين من الزمان، تعمل كمراسلة استقصائية رئيسية في جنوب شرق آسيا لشبكة “سي إن إن”. وفي عام 2020 أدينت بتهمة التشهير الإلكتروني، بموجب قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية الفلبيني المثير للجدل، وهي خطوة أدانتها نقابات الصحافيين وجماعات حقوق الإنسان حول العالم بوصفها تعدياً على حرية الصحافة.

أما دميتري موراتوف فهو صحافي روسي ورئيس تحرير صحيفة “نوفايا غازيتا” (الصحيفة الجديدة)، والتي وصفتها لجنة حماية الصحفيين بأنها “الصحيفة الوحيدة التي تتمتع باستقلالية وقدرة حقيقة على الانتقاد الموضوعي في روسيا”. تشتهر المجلة بتغطيتها الشاملة لقضايا حساسة، مثل قضايا الفساد الحكومي وانتهاكات حقوق الإنسان.

ووفقاً لإرادة المهندس والمخترع والكيميائي السويدي ألفرد نوبل (1833-1896) ، استنادا للموقع الرسمي للجائزة ووكالات، والذي اخترع الديناميت في 1867، تمنح جائزة السلام للشخص الذي قام في السنة السابقة بـ “أكثر وأفضل عمل للتآخي بين الأمم، من أجل إلغاء أو تخفيض الجيوش الدائمة، ومن أجل عقد السلام والترويج له”.

ومما جعل من غير الواضح ولا المفهوم السبب وراء جائزة السلام، حيث يمكن تفهم منح الجائزة، التي أوصى بها نوبل بمعظم ثروته التي جناها من اختراع الديناميت، لمجالات العلوم الطبيعية، نظراً لطبيعة تخصصه في الفيزياء والكيمياء. ووفقاً للجنة نوبل النرويجية، فإن صداقته مع برثا فون سوتنر، ناشطة السلام النمساوية (1843-1914)، والتي عملت سكرتيرة له حينما كان يقطن في باريس، ربما كانت الدافع وراء قرار نوبل منح جائزة للسلام. حيث كانت سوتنر أول امرأة تنال جائزة نوبل للسلام، وثاني امرأة تنال جائزة نوبل بعد ماري كوري.

في السياق ذاته، يقترح بعض الباحثين في جامعة نوبل أن طريقة نوبل للتعويض عن تطوير القوى المدمرة، التي استخدمت بعنف خلال حياته، كذلك فمن غير الواضح السبب في رغبة نوبل إدارة جائزة نوبل للسلام في النرويج، التي حكمت بالاتحاد مع السويد في وقت وفاة نوبل. إلا أن لجنة نوبل النرويجية تتكهن بأن نوبل ربما اعتبر النرويج ملائمة أكثر لمنح الجائزة، لعدم تمتعها بنفس التقاليد العسكرية السويدية.

جدير بالذكر، أن من بين الحاصلين على جائزة نوبل للسلام: مارتن لوثر كينغ، وهنري كيسنجر، وأنور السادات ومناحيم بيجن، ونيلسون مانديلا، وياسر عرفات وشيمون بيريز وإسحاق رابين، وكوفي عنان، وجيمي كارتر، ومحمد البرادعي، وتوكل كرمان، وفاز بها في عام 2020 برنامج الأغذية العالمي.

المصدر: وكالات والموقع الرسمي للجنة جائزة نوبل

Leave A Reply