
نشرت الجريدة الرسمية في عددها ليوم 24 مارس الجاري القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، بعدما أنهت المحكمة الدستورية الجدل المثار حوله، وأكدت أنه لا يخالف المقتضيات الدستورية، مع إبداء ملاحظات حول المواد 1 و5 و 12.
وسيدخل هذا القانون الذي وقعه بالعطف رئيس الحكومة عزيز أخنوش في 18 مارس الجاري، حيز التنفيذ بعد انصرام أجل ستة أشهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، وينسخ ابتداء من التاريخ نفسه جميع الأحكام المخالفة.
وكانت،اعتبرت المحكمة الدستورية أن القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب لا يتعارض مع الدستور، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المتعلقة بالمواد 1 و5 و12.
جاء ذلك في قرار للمحكمة الدستورية، حيث أكدت فيه، أنه وبمقتضى ممارستها لصلاحياتها المخولة لها طبقا للفقرة الثانية من الفصل 132 من الدستور، حيث ينحصر دورها في مراقبة النص المحال إليها، انطلاقا من مدى احترامه للدستور، شكلا وموضوعا، تقيدا بالمبدأ الملزم الدستورية القواعد القانونية المعبر عنه في الفقرة الثالثة من الفصل 6 من الدستور.
وأوردت أن مضمون الفقرات الأولى والرابعة والخامسة من هذه المادة، ليس سوى تذكير بالمبادئ الدولية وبالمرجعيات والمواثيق ذات الصلة بممارسة حق الإضراب وتذكير بمبادئ مقررة أو أهداف محددة أو حقوق مضمونة، بمقتضى الدستور أو مستفادة من أحكامه، أو تنصيصا على غايات رامها المشرع من اتخاذ القانون التنظيمي المحال، ولا تتضمن أي حكم يتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب.
وفيما يتعلق بالمادة 5 التي تنص على أنه “كل إضراب يمارس خلافا لأحكام هذا القانون التنظيمي والنصوص التنظيمية الصادرة لتطبيقه هو إضراب غير مشروع”. قالت المحكمة إنه ليس في هذه المادة ما يخالف الدستور، شريطة ألا تستحدث النصوص التنظيمية التي تحيل إليها شروطا وكيفيات الممارسة حق الإضراب غير تلك المحددة في هذا القانون التنظيمي المحال.