
من أبرز الداعين لوقف العدوان على غزة..رحيل السينمائي الفيلسوف المجري بيلا تار+فيدو
توفي المخرج السينمائي المجري بيلا تار عن عمر ناهز 70 عاما بعد مرض طويل وشديد، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء المجرية (إم تي أي) الثلاثاء نقلا عن أسرته.
ويُعد تار أحد أبرز رموز السينما الأوروبية الفنية، وأحد أكثر المخرجين تأثيرا في السينما الطليعية المعاصرة
وكان الراحل من بين المخرجين العالميين الذين وقعوا في ديسمبر 2023 على نداء دولي دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة وإنهاء الاحتلال، مؤكدا أن “الخروج من الأراضي المحتلة الآن شرط لإنهاء دوامة العنف.
وقد أُنتج العديد من أعماله بالتعاون مع المؤلف المجري لازلو كراسناهوركاي، الحائز على جائزة نوبل في الأدب عام 2025، وهو تعاون أثمر أعمالًا ذات طابع فلسفي وتأملي عميق.
ونال تار شهرة عالمية بفضل أفلام مثل «شاتانتانغو» (1994)، الذي يمتد عرضه لأكثر من سبع ساعات، ويُعد علامة فارقة في تاريخ السينما الفنية بأسلوبه البطيء واللقطات الطويلة وتأمله في الانهيار الأخلاقي والوجودي، وكذلك فيلم «هارمونيّات فيركمايستر» (2000)، وهو عمل فلسفي شاعري عن الفوضى والسلطة والخراب الإنساني، حاز إشادة نقدية واسعة ويُعد من كلاسيكيات السينما الأوروبية المعاصرة.
وفي نعيها لتار، وصفت صحف عالمية المخرج الراحل بأنه أحد أهم صناع السينما الفنية في أوروبا
واعتبرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أعماله «تجربة سينمائية جذرية تتحدى الزمن والإيقاع السائد»، فيما رأت “نيويورك تايمز” أن أفلامه «أعادت تعريف حدود السرد البصري، وجعلت من البطء أداة فلسفية للتأمل في العزلة والانهيار الإنساني».
أما صحيفة “لوموند” الفرنسية فاعتبرت أنه «مخرج صنع عالما سينمائيا متفردا، قاتما وشاعريا في آن واحد، وترك أثرا عميقا في أجيال من صناع السينما».
كما أشادت مجلات سينمائية متخصصة مثل “سايت آند ساوند” و”كاييه دو سينما” بإرثه الفني، مؤكدة أن أفلامه باتت مرجعا أساسيا في تاريخ السينما الطليعية المعاصرة.

أبرز أعماله السينمائية:
«شاتانتانغو» (Sátántangó – 1994): أشهر أفلامه وأكثرها تأثيرا، يمتد لأكثر من سبع ساعات.
«هارمونيّات فيركمايستر» (Werckmeister Harmonies – 2000): عمل فلسفي شاعري عن الفوضى والسلطة.
«لعنة» (Damnation – 1988): من الأفلام التي رسخت أسلوبه القائم على الكآبة البصرية والإيقاع البطيء.
«حصان تورينو» (The Turin Horse – 2011): آخر أفلامه الروائية، أعلن بعده اعتزاله الإخراج السينمائي.
«الخارج» (Outsider – 1981): من أعماله المبكرة التي بلورت عالمه السينمائي القائم على العزلة والاغتراب.
«الناس الجاهزون» (Prefab People – 1982): فيلم اجتماعي واقعي يسبق انتقاله الكامل إلى أسلوبه التأملي المعروف.
وتتميز أفلام بيلا تار عموما باللقطات الطويلة جدا، والتصوير بالأبيض والأسود، والإيقاع البطيء، والبعد الفلسفي الوجودي، وقد أثّرت بعمق في أجيال من صناع السينما حول العالم.





