
أصبحت ظاهرة احتلال الملك العمومي من طرف بعض المقاهي والمحال التجارية موضوع جدل واسع في عدد من المدن المغربية، بعدما تحولت الأرصفة والساحات العمومية إلى فضاءات خاصة تستغل تجاريا على حساب حق المواطنين في المرور.
ويشتكي المواطنون من صعوبة التنقل، خاصة بالنسبة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، بسبب انتشار الكراسي والطاولات بشكل عشوائي، ما يدفع المارة إلى استعمال الطريق المخصص للسيارات، في مشهد يهدد السلامة العامة.
ويرى متابعون أن غياب المراقبة الصارمة والتساهل في تطبيق القانون شجعا على تفاقم هذه الظاهرة، التي تمس جمالية المدن وتؤثر على النظام العام.
في المقابل، يعتبر بعض أصحاب المقاهي أن استغلال جزء من الرصيف ضروري لاستمرار النشاط التجاري، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الكراء والضرائب، مطالبين بإيجاد حلول تنظيمية متوازنة.
ويبقى الرهان الحقيقي هو تحقيق التوازن بين الحق في الاستثمار واحترام الفضاء العمومي باعتباره ملكا مشتركا للجميع




